الأمم المتحدة: العمليات الصهيونية في لبنان انطوت على اعتداءات مباشرة على المدنيين والطواقم الطبية والصحفية

أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان،الجمعة، أن العمليات التي نفذها جيش العدو الصهيوني  في لبنان، انطوت على اعتداءات مباشرة على المدنيين، بمن فيهم الطواقم الطبية والصحفية.
ونشرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تقريراً، الجمعة، عن حالات القتل والنزوح في لبنان خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من التصعيد الأخير للأعمال العدائية من قبل جيش العدو الصهيوني، وثقت فيه الأثر المستمر والمروع على مجموعة واسعة من حقوق الإنسان، وفقاً لموقع أخبار الأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، في بيان قرأه في المؤتمر الصحفي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، إن تحليل المفوضية للهجمات واسعة النطاق والقصف والتوغلات البرية، وجد أن العمليات التي نفذها الجيش الصهيوني في لبنان، انطوت على اعتداءات مباشرة على المدنيين، بمن فيهم الطواقم الطبية.
ووثقت المفوضية عدة غارات لجيش العدو  استهدفت مبان سكنية متعددة الطوابق، ودمرتها تماما في بعض الحالات، ما أدى إلى قتل عائلات بأكملها.
ومنذ الثاني من مارس الماضي، صعّد العدو الصهيوني، عدوانه الإجرامي على لبنان مستهدفاً البلدات والقرى والمدن اللبنانية والأعيان المدنية، ما أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى ونزوح نحو مليون ونصف مواطن لبناني.
ونبه الخيطان خلال المؤتمر الصحفي إلى أن هذه الاعتداءات قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مضيفا أن الحوادث المماثلة استمرت بعد هذه الفترة، حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار الحالي.
وقال إن العدو  لم يطلق أي تحذيرات قبل العديد من الضربات التي نفذها، أو لم يعطِ أي تحذيرات فعالة بشكل معقول، ما منع العديد من المدنيين من الإخلاء بكل أمان.
وأضاف أن التحذيرات بالإخلاء والنزوح الملتبسة والغامضة، التي غطت 14% تقريبا من الأراضي اللبنانية، أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب السلطات اللبنانية.
وذكر المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان، أنه نظرا إلى نطاق هذه الأوامر وظروفها، قد ترقى إلى حد النزوح القسري، المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن 55 قرية في جنوب لبنان، تقع بالقرب من الحدود مع الأراضي المحتلة، لا تزال تحت هذه الأوامر حتى اليوم.
وشدد على ضرورة أن يتمكن جميع المدنيين النازحين الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم من القيام بذلك بكل أمان.
كما وثّقت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان الهجمات الدامية المتكررة على الصحفيين والعاملين في الرعاية الصحية، لا سيما أول المستجيبين.
وأفاد الخيطان بأن غارة صهيونية أدت يوم الأربعاء الماضي إلى مقتل الصحفية اللبنانية آمال خليل في جنوب لبنان، وإصابة المصورة زينب فرج، مضيفاً أنه تم الإبلاغ عن أن الجيش الصهيوني عرقل وصول فرق الإنقاذ إليهما.
وقال إن القانون الدولي الإنساني يفرض حماية الطواقم الطبية، سواء كانوا عسكريين أو مدنيين، وغيرهم من المدنيين الآخرين، بمن فيهم الصحفيين، مؤكداً أن استهدافهم عمداً يرقى إلى مستوى جريمة حرب.
ووفقا لتقرير المفوضية الأممية لحقوق الإنسان، دمر جيش الكيان الصهيوني أعيان مدنية بالكامل، بما في ذلك مرافق الصحة والمدارس ودور العبادة، أو أنها تعرضت لأضرار بالغة.
وأوضحت المفوضية أن الهجمات الصهيونية أحرقت الأراضي الزراعية أو لوثتها، وعطلت سبل العيش أو دمرتها، ما يقوض الحقوق في الغذاء والعمل والحق في بيئة صحية.
ونقلت عن تقارير أن جيش العدو الصهيوني استخدم ذخيرة تحتوي على الفسفور الأبيض الذي له آثار حارقة بشكل خاص.
وقال المتحدث باسم المفوضية إن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يدعو إلى إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع الحوادث التي تتضمن ادعاءات بانتهاك القانون الدولي الإنساني، مضيفا أنه يجب الكشف عن النتائج ومحاسبة المسؤولين.
وأضاف أن المفوض السامي يحث جميع الدول على وقف بيع ونقل وتحويل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية الأخرى إلى أي طرف، حين يتبين وجود خطر واضح باستخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، أو في تسهيل ارتكاب مثل هذه الانتهاكات.

اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً