
وجه نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر خلال كلمته في افتتاح فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين للمؤتمر القومي العربي في بيروت،الجمعة، تحية لـ “غزة الصامدة، المقاتلة، المذبوحة والمخذولة، المتمسكة بعروبتها”، مشدداً على أن الحرب الدائرة هي “حرب إبادة” تستهدف الإنسان والحجر، وتسعى لـ “طمس الوجود الفلسطيني وإغراق الأمة في دوامة التبعية والتطبيع”.
وأثنى على صمود الأطفال والأمهات اللواتي يودعن الأحبة رافضات أن ينطقن بكلمة استسلام واحدة، مبيناً أن الصمود الفلسطيني في القدس وغزة ونابلس وجنين يرفع “راية العروبة” ويواجه مشروع العدو في تصفية الوجود الفلسطيني في الضفة وحصره في معازل.
وأضاف مزهر أنه وعلى الرغم من الهجمة، فإن صمود غزة والمقاومة وحراك الشعوب أعاد البوصلة إلى فلسطين، لافتاً إلى أن العدو الصهيوني كان، ولا زال، وسيبقى عدواً لكل إنسان عربي.
وأشار إلى أن المسؤولية القومية تتعاظم في حماية هوية الأمة ومشروعها التحرري، مضيفاً أن القتال والنضال مستمر حتى تحرير فلسطين، داعياً إلى عمل جماعي منظم يعيد للمشروع القومي العربي مكانته كـ “قلب نابض للأمة ودرع يحميها من التفكك والهيمنة”.
وعدد مزهر ستة خطوات عملية يجب على المؤتمر القومي العربي تبنيها للانتقال من التضامن إلى البرامج العملية أبرزها إصدار التزام واضح بـ “رفض أي تراجع أو استسلام”، والتمسك بحق المقاومة بكل أشكالها، والتأكيد على رفض المخطط الأمريكي والاستعماري لتصفية القضية، وتشكيل لجنة تنسيق من المؤتمر لمواجهة مخططات التصفية، وكذا تبني الموقف الفلسطيني برفض أي مخططات للوصاية على الشعب أو محاولات تغييرات ديمغرافية أو إدارية في غزة أو فصلها عن باقي الأراضي، ودمج المؤتمر بكل ثقله في جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار لغزة، وتأسيس صندوق شعبي عربي لدعم صمودها، بالإضافة إلى إطلاق حملة قانونية عربية ودولية موحدة لتوثيق الجرائم وملاحقة مرتكبيها أمام المحكمة الجنائية الدولية، ومطالبة جامعة الدول العربية بـ “مباشرة جهود الوحدة الوطنية الفلسطينية”، ورعاية المصالحة الشاملة وترتيب البيت الفلسطيني على أسس ديمقراطية ووطنية.
وأعتبر نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن الصراع الحالي هو معركة هوية ووجود بين مشروع تحرري عربي ومشروع استعماري إحلالي، داعياً إلى أن تكون هذه الدورة نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل القومي المنظم لإعادة الثقة للأمة وتوحيد طاقاتها حول فلسطين، التي وصفها بـ “جوهر العروبة وقلبها النابض وميزان كرامتها”.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
