
في الخامس عشر من ماي من كل عام، يحيي الفلسطينيون والعرب ذكرى النكبة لعام 1948، التي مثّلت لحظة مفصلية في التاريخ الفلسطيني والعربي الحديث، حينما أُجبر مئات الآلاف من الفلسطينيين على مغادرة ديارهم قسرًا، وبدأت معها أطول قضية لجوء في العالم المعاصر.
وتحل الذكرى السابعة والسبعون هذا العام في ظل أوضاع كارثية، لا سيما في قطاع غزة الذي يواجه واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية فداحة منذ النكبة الأولى، بما يعكس استمرار مسلسل التطهير العرقي والإلغاء الممنهج الذي لم يتوقف منذ سبعة عقود ونيّف.
و”النكبة” هو مصطلح اطلقه الفلسطينيون على اليوم الذي أُعلن فيه قيام الكيان الصهيوني على معظم الأراضي الفلسطينية بتاريخ 15 ماي 1948.
ووفق تقرير حديث لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني ، قتل العدو الصهيوني 154 ألف فلسطيني وعربي في فلسطين منذ عام 1948، إضافة إلى تسجيل نحو مليون حالة اعتقال منذ “نكسة” 1967 حين تم احتلال قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وأوضح التقرير أن “عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى في عام 2000 وحتى اليوم بلغ حوالي 64 ألفا و500”.
وأشار، إلى أن من بين هؤلاء “ما يزيد على 52 ألفا و900 شهيد خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مواطن في عداد المفقودين.
وفي الضفة الغربية قتل، وفق التقرير، “964 منذ بدء العدوان يوم 7 أكتوبر 2023”.
ويشير جهاز الإحصاء المركزي إلى أن 957 ألف فلسطيني تم تشريدهم من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في نحو الف و300 قرية ومدينة فلسطينية عام 1948، وذلك إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فضلاً عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي خضعت لسيطرة الاحتلال.
وسيطر العدو في حينه على 774 قرية ومدينة فلسطينية، 531 منها تم تدميرها بالكامل، بينما تم إخضاع المتبقية إلى الاحتلال وقوانينه.
ووفق التقرير الفلسطيني “صاحب عملية التطهير اقتراف العصابات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد على 15 ألف فلسطيني”.
وفي “النكبة” أقيم الكيان الغاصب على أكثر من 85 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية البالغة قرابة 27 ألف كيلومتر مربع.
ويوضح التقرير، أن “154 ألف فلسطيني وعربي قُتلوا في فلسطين منذ “النكبة” عام 1948، إلى جانب تسجيل نحو مليون حالة اعتقال منذ (نكسة) عام 1967″.
وذكر جهاز الإحصاء المركزي أن “عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم بلغ 15.2مليون نسمة في منتصف 2025″، مشيرا إلى “تضاعف عدد الفلسطينيين نحو 10 مرات منذ أحداث نكبة 1948”.
ويعيش في الضفة الغربية وقطاع غزة 5 ملايين و500 الف فلسطيني، منهم 3.4 مليون في الضفة الغربية، و2.1 مليون في قطاع غزة.
وذكر التقرير أن عدد سكان قطاع غزة انخفض بنسبة 10 بالمائة منذ العام 2023 جراء حرب الإبادة الصهيونية المتواصلة.
وتشير الأرقام إلى أن 7.4 مليون يهودي يعيشون في فلسطين التاريخية فيها القدس الشرقية، يقابلهم 7.4مليون فلسطيني.
وتحل ذكرى النكبة بينما يواصل الجيش العدو الصهيوني حربه المدمرة على غزة منذ 7 أكتوبر 2023 مخلفا عشرات آلاف القتلى والجرحى من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 11 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وأُجبر سكان قطاع غزة مرارا وتكرارا على الفرار من منازلهم تحت وطأة الإكراه، وفقدوا منازلهم وأصبحوا مشردين في الخيام وفي المدارس، محاصرين بين جدران الفقر والحرب.
وتشير التقديرات، وفق تقرير جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، إلى نزوح نحو مليونَيْ فلسطيني من بيوتهم من أصل نحو 2.2 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في منازلهم بالقطاع عشية العدوان.
ويضيف أن “الاحتلال دمر أكثر من 68 ألف و900 مبنى، وتضرر بشكل كبير حوالي 110 آلاف مبنى، فيما تقدر أعداد الوحدات السكنية التي تم تدميرها، بشكل كلي أو جزئي بما يزيد على 330 ألف وحدة سكنية، وتشكل في مجموعها أكثر من 70 في المئة من الوحدات السكنية في قطاع غزة”.
وأدت الحرب، بحسب ذات المصدر، إلى “تدمير أكثر من 500 مدرسة وجامعة، و828 مستشفى ومسجد و3 كنائس، و224 مقرا حكوميا وآلاف المنشآت الاقتصادية، وتدمير كل مناحي البنى التحتية من شوارع وخطوط مياه وكهرباء وخطوط الصرف الصحي، وتدمير الأراضي الزراعية”.
على الصعيد الاستيطاني، ذكر التقرير، أن “عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية اصهيونية بلغ نهاية عام 2024 في الضفة الغربية 551 موقعًا”.
وأضاف أن تلك المواقع “تتوزع بواقع 151 مستوطنة، و256 بؤرة استيطانية منها 29 بؤرة مأهولة تم اعتبارها أحياء تابعة لمستوطنات قائمة، و144 موقعا مصنفا تحت كلمة (أخرى) وتشمل مناطق صناعية وسياحية وخدمية ومعسكرات لجيش الاحتلال.
ولفت التقرير، إلى إن عدد المستوطنين في الضفة الغربية “بلغ 770 ألفا و420، وذلك في نهاية العام 2023 (معظمهم) يسكنون محافظة القدس بواقع 336 ألفا و304 مستوطنين”.
ونفذت “سلطات الاحتلال ، والمستوطنين 16 ألفا و 612 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال عام 2024” وفق ذات التقرير.
وكالات
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
