
اعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان لمكتبه التنفيذي الموسع المنعقد اليوم الاربعاء 21 ديسمبر,التدّني الكبير لنسبة المشاركة في الانتخابات بما يفقدها المصداقية والشرعية ويؤّكد بوضوح موقفا شعبيا رافضا الخيارات المكَّرسة إلى حّد الان وعزوفا واعيا عن مسار متخبط لم يجلب للبلاد إلا مزيدا من المآسي والمآزق
وذّكر البيان بتحذيرات الاتحاد من الانزلاقات والانحرافات التي سقط فيها مسار التصحيح بدء بالتغيير القسري للدستور في اتجاه نظام حكم رئاسوي منغلق يشّكل تربة صالحة للاستبداد وحكم الفرد ومرورا بقانون انتخابي مسقط كّرس الاقصاء والعروشية والقبلية ووصولا إلى انتخابات لا لون لها ولا طعم ستزيد من تعميق الازمة التي غرقت فيها البلاد منذ.عقد ونيف وستكون لها آثارها الخطيرة على وضع البلاد وسمعتها وعلى علاقاتها الخارجية وقد زادها تأّزما فشل الحكومة الحالية في وضع أّي برنامج إنقاذ اقتصادي واجتماعي تشاركي وعجزها عن اتخاذ أي إجراءات عاجلة لمجابهة تداعيات الازمة الاقتصادية الداخلية والعالمية وهو وضع قابل للتفّجر ولم يعد ممكنا السكوت عنه ويستدعي تحّمل الاتحاد العام التونسي للشغل مسؤوليته الوطنية والمساهمة، مع القوى الوطنية، في إنقاذ البلاد وفق أهداف وطنية واضحة وخارطة طريق مضبوط
.كما اعتبر الاتحاد خيار الحكومة حصر مصادر التمويل للميزانية العمومية في القروض الخارجية هو سياسة خرقاء قتلت روح المبادرة واهدرت إمكانيات التعويل على الموارد الذاتية ورهنت البلاد وأغرقتها في مزيد الديون، مدينا إصرار الحكومة على التكّتم وتغييب الشفافية في علاقة بمفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، مع سوء إدارة لهذه المفاوضات ظهرت خاصة في التضارب الصارخ بين تصريحاتها وبين مواقف رئيس الجمهورية الأمر الذي ضرب مصداقية الدولة وأساء لسمعة تونس.
وجّدد بيان المكتب التنفيذي المو ّسع رفض الاتحاد للقرارات المسّربة من الدوائر الحكومية التي تستهدف أجور العمال وقوت عموم الطبقات الشعبية من خلال رفع الدعم والهرولة نحو التفويت في المؤ ّسسات العمومية والضغط التعسفي على كتلة الأجور تنفيذا لتعليمات صندوق النقد الدولي التي جربتها بلدان كثيرة فادت إلى خرابها.
وندد المكتب التنفيذي الموسع بسياسة التفرد والمرور بقوة التي تنتهجها الحكومة في إعداد الميزانية العمومية لسنة 2023 محذرا من التدابير الا اجتماعية التي تضّمنتها هذه الميزانية ومحّملا رئيس الدولة المسؤولية في صورة إمضاء مرسوم الميزانية على صيغته المسّربة المعادية لعموم الشعب
كما ندد البيان بسياسة المماطلة والتسويف والاستهانة التي تتوّخاها الحكومة إزاء مطالب القطاعات وتجاه تطبيق الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد محملا اياها المسؤولية كاملة في ما سيترتب عن ذلك من توتير للوضع الاجتماعي. ومؤ كدا التزامه بالدفاع عن الحّق في المفاوضة الجماعية وعن مصداقية التفاوض وسحب المنشور عدد21 ومن أجل تطبيق اتفاق15سبتمبر 2022 وعن حقوق الأجراء بكّل الوسائل النضالية المشروعة.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
