
أعلن منظمو مبادرة “أسطول الصمود العالمي” عن وصول أكثر من 100 ناشط دولي إلى جزيرة كريت اليونانية،الجمعة، عقب اعتراض قوات البحرية الصهيونية لسفنهم في المياه الدولية. وكانت هذه السفن قد انطلقت من ميناء برشلونة الإسباني في الثاني عشر من أفريل الماضي، في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإغاثية للسكان المحاصرين.
وأفادت مصادر بأن سفينة حربية تابعة لجيش العدو الصهيوني قامت بنقل 168 مشاركاً في الأسطول إلى قوارب يونانية تولت إيصالهم إلى الشاطئ، حيث كانت الحافلات وفرق الإسعاف بانتظارهم. وتأتي هذه الخطوة بعد مصادرة البحرية الصهيونية لعدد من السفن التي كانت تشكل القافلة الثانية ضمن جهود المبادرة العالمية التي انطلقت قبل عدة أشهر لمواجهة الأزمة الإنسانية في القطاع.
وفي سياق التطورات الدبلوماسية، أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس ، وصول 30 مواطناً إسبانياً إلى جزيرة كريت بعد إخلاء سبيلهم. ومع ذلك، ندد الوزير باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك بشكل غير قانوني، مطالباً السلطات في الكيان الصهيوني بإطلاق سراحه فوراً وضمان سلامته أثناء نقله القسري إلى الكيان.
من جانبها، زعمت وزارة الخارجية الصهيونية أن احتجاز أبو كشك والناشط البرازيلي تياغو أفيلا جاء للاشتباه في انتمائهما لـ ‘منظمة إرهابية’ وتنفيذ أنشطة غير قانونية. وادعت أنها ستقوم بنقل الناشطين إلى مراكز التحقيق داخل الكيان لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهما، وهو ما أثار موجة من الانتقادات الحقوقية الدولية.
وكشف منظمو الأسطول عبر قنواتهم الرسمية عن تفاصيل مروعة حول ظروف احتجاز الناشطين على متن السفن الحربية الصهيونية، واصفين المعاملة بأنها “40 ساعة من القسوة المتعمدة”. وأوضحوا أن المحتجزين منعوا من الحصول على كفايتهم من الطعام والماء، كما تعمد الجنود غمر الأرضيات التي ينام عليها الناشطون بالمياه بشكل متكرر لزيادة معاناتهم.
وتحدثت التقارير الواردة من المنظمين عن وقوع إصابات جسدية بليغة بين الناشطين، شملت كسوراً في الأنف والضلوع نتيجة تعرضهم للركل والسحب العنيف على أسطح السفن. ووقعت هذه الاعتداءات أثناء محاولة المشاركين الاحتجاج سلمياً على احتجاز زميليهم وتقييد حركتهم، مما يعكس حجم العنف المستخدم ضد المهمة الإنسانية.
وعلى الصعيد الدولي، أعربت وزارتا الخارجية في ألمانيا وإيطاليا عن قلقهما البالغ إزاء التطورات الأخيرة في المياه الدولية قرب اليونان. وأصدرت الوزارتان بياناً مشتركاً أكدتا فيه متابعة الموقف عن كثب، في ظل تصاعد التوتر الناتج عن اعتراض السفن المدنية التي تحمل مساعدات إنسانية ضرورية لقطاع غزة.
ورغم الاعتراض الصهيوني لـ 22 سفينة، أكدت مصادر ميدانية أن هناك 47 سفينة أخرى لا تزال تواصل إبحارها قبالة سواحل جزيرة كريت الجنوبية. وتخطط هذه السفن للرسو المؤقت قبل استكمال طريقها نحو غزة، حيث تحمل كل سفينة نحو طن من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية العاجلة لدعم القطاع الصحي المنهار.
وفي موقف منحاز، هددت وزارة الخارجية الأمريكية بفرض “عواقب” على الجهات والأفراد الداعمين لأسطول الصمود، واصفة التحرك بأنه مؤيد لحركة حماس. ويأتي هذا التهديد في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم المجاعة في غزة، وفشل الجهود الدبلوماسية في تأمين ممرات بحرية آمنة ومستدامة للمساعدات.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها جيش العدو الصهيوني أسطول الصمود، حيث سبق وأن أوقف قافلة مماثلة في أكتوبر الماضي واعتقل مئات المشاركين، بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ. وتستمر هذه المحاولات البحرية في ظل تأكيدات منظمات الإغاثة بأن الإمدادات البرية لا تزال غير كافية بتاتاً لسد احتياجات أكثر من مليوني نازح يعيشون في ظروف كارثية.
المصدر:جريدة القدس+وكالات
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
