“تضاماً مع غزة”.. موظفون يقتحمون مقر مايكروسوفت لوقف التعاون مع الكيان الصهيوني

تمكن عدد من موظفين الحاليين وسابقين الثلاثاء من اقتحام المقر الرئيسي لشركة مايكروسوفت في مدينة ريدموند بولاية واشنطن،احتجاجًا على ما وصفوه بـتورط الشركة في دعم جيش العدو الصهيوني في عدوانه على غزة.

وتمكن المحتجون من الوصول إلى مكتب رئيس الشركة، براد سميث، حيث سلموه إشعار استدعاء قضائي، في خطوة رمزية اعتبرت تصعيدًا ضد سياسة الشركة التكنولوجية في الشرق الأوسط.

ووفقًا لما نقلته شبكة «CNBC» الأمريكية، سارعت مايكروسوفت إلى طلب تدخل الشرطة لإبعاد المحتجين الذين دخلوا المقر دون تصريح. وفي إفادة صحفية، وصف براد سميث ما حدث بأنه “تجاوز خطير”، قائلًا: “عندما يقتحم سبعة أشخاص مبنى الشركة، ويحتلون مكتب الرئيس، ويمنعون آخرين من الدخول، ويزرعون أجهزة تنصت بدائية مثل هواتف محمولة مخبأة تحت الأرائك، فهذا سلوك غير مقبول”.

وأشار سميث إلى أن اثنين من المحتجين كانوا موظفين حاليين، ما يعكس اتساع الهوة بين إدارة الشركة وبعض موظفيها بشأن السياسات المرتبطة بالكيان الصهيوني وغزة.

وقد تزايدت حدة الانتقادات الموجهة لمايكروسوفت في الفترة الأخيرة بعد تقرير لصحيفة الجارديان، كشف أن الجيش الصهيوني يستخدم خدمات Azure السحابية التابعة للشركة لتخزين بيانات حساسة، بما في ذلك مكالمات هاتفية للفلسطينيين، ضمن سياق عمليات المراقبة.

و أكد سميث أن أغلب أعمال الشركة مع الجيش الصهيوني تقتصر على الأمن السيبراني، لكنه أشار إلى أن مايكروسوفت سمحت بفتح تحقيق خارجي للتأكد مما إذا كانت تقنياتها تُستخدم في ممارسات مراقبة تنتهك الخصوصية أو القانون الدولي.

وتأتى هذه الاحتجاجات داخل مايكروسوفت ضمن موجة أوسع من الضغوط التي تتعرض لها شركات التكنولوجيا الكبرى المتعاقدة مع جهات عسكرية في سياق تصاعد التوترات الدولية، وخصوصًا مع الحرب في غزة. ففي الوقت الذي تستثمر هذه الشركات في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني لصالح الحكومات، تواجه اتهامات متزايدة بأنها تتجاهل الاعتبارات الأخلاقية وحقوق الإنسان في سبيل توسيع عقودها الدفاعية.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً