
اعربت مؤسسة “الضمير” لحقوق الإنسان،في غزة، عن رفضها الشديد لعمليات إنزال المساعدات الإنسانية من الجو فوق قطاع غزة، ووصفتها بأنها إجراء دعائياً يهدف إلى حرف الأنظار عن الجريمة الكبرى المتمثلة في سياسة المجاعة التي يفرضها العدو بشكلٍ ممنهج ضد السكان المدنيين في القطاع، منذ أكثر من 660 يوماً من حرب الإبادة الجماعية المتواصلة.
وقالت المؤسسة، في بيان اليوم الاثنين، إن “المساعدات المسقطة جواً لا تمثل حلاً حقيقياً للأزمة الإنسانية، بل هي وسيلة مهينة تُغلف المجاعة بغلاف إنساني زائف”، مشيرة إلى أن هذه الطريقة لا تفي بالاحتياجات الأساسية، بل تحمل مخاطر كبيرة على حياة المدنيين، خاصة حين تُلقى فوق مخيمات النازحين، وهو ما وثقته المؤسسة من خلال وقوع إصابات، بعضها خطير، في صفوف المواطنين جراء عمليات الإنزال.
واتهمت “الضمير” العدو الصهيوني بتصعيد سياسة التجويع منذ مطلع مارس الماضي، عبر منع دخول الغذاء والدواء والوقود، واستهداف التجمعات المدنية قرب ما يُعرف بـ”نقاط توزيع المساعدات”، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى في صفوف السكان الذين يعانون من الجوع.
وأضافت أن “الادعاء “الإسرائيلي” بإسقاط مساعدات جوية هو محاولة فاضحة للتضليل الإعلامي والتنصل من مسؤولية جريمة التجويع الجماعي، التي تُنفذ بقرارات سياسية وعسكرية عليا”، معتبرة هذه السياسة جزءاً من جريمة إبادة جماعية يعاقب عليها القانون الدولي بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.
وانتقدت المؤسسة ما وصفته بـ”ادعاءات كاذبة حول هدَن إنسانية”، مؤكدة أن المساعدات التي دخلت لا تكفي لتغطية الحد الأدنى من احتياجات أكثر من 2.3 مليون إنسان يعيشون في ظروف حصار خانقة. ودعت إلى فتح جميع المعابر فوراً، والسماح بدخول مئات الشاحنات يومياً من الغذاء والماء والدواء والوقود، بإشراف الأمم المتحدة ومنظمات محلية ودولية موثوقة.
ودعت مؤسسة “الضمير”في ختام بيانها، الدول المشاركة في عمليات إنزال المساعدات إلى وقف مشاركتها في “هذه الآلية المهينة”، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة وهيئاتها باتخاذ إجراءات فورية لضمان تدفق آمن ومنتظم للمساعدات الإنسانية، بما يحفظ حياة المدنيين وكرامتهم.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
