
أكد خبير الشؤون الإفريقية اللواء المصري محمد عبد الواحد وجود تراجع واضح في التهديد بالقيام بعمل عسكري في النيجر، ملمحا إلى أن هناك ضغوطا على “إيكواس” من أجل استبعاد خيار التدخل العسكري.
وقال المحلل السياسي عبد الواحد في تصريح لـ”روسيا اليوم”، إنه “ربما أننا انتقدنا هذا الحماس بأنه كان نوعا من التسرع في اتخاذ إجراءات سريعة وشديدة القوة، ولكنه يتراجع مرّة أخرى على الرغم من تأكيده أن كل الخيارات مفتوحة لحل أزمة النيجر والتي يبدو أنها قيلت فقط لحفظ ماء الوجه”.
ولفت عبد الواحد إلى أنه رغم الدعوة لتفعيل القوة الاحتياطية من المجموعة على الفور، إلّا أنها في نفس التوقيت تدعو إلى المسار الدبلوماسي والحقيقة أن الموقف يبدو صعبا ومعقدا وربما أن منظمة إيكواس تلاقي ضغوطا خارجية أو إقليمية للتهدئة وتخفيف نبرة العنف والتصعيد المستمر لأسباب كثيرة منها أن أي عملية عسكرية في النيجر سوف تعتمد بشكل كبير على نيجيريا وهذه هي الدولة الوحيدة المؤهلة لذلك بامتلاكها طائرات ومقاتلات حديثة ولها حدود بطول 1500 كيلومتر مع النيجر.
وأضاف: “لكن هل ستغامر نيجيريا بعمل عسكري ولا سيما أن لديها مشاكل كثيرة جدا سواء التكلفة المالية التي ستكون عالية جدا لأنها مشغولة بالحرب ضد الجماعات المتطرفة وجماعات مسلحة في 30 ولاية من أصل 36 ولاية وهذا يعتبر تحديا كبيرا لها”.
وأردف عبد الواحد: “أعتبر أن الجزء المهم الذي يحول دون تصعيد عسكري أن الرئيس النيجري المخلوع محمد بازوم وعددا من أعضاء الوزارة مازالوا محتجزين ويمكن استخدامهم فيما بعد كرهائن أو كورقة ضغط يتم المساومة عليها مع كل من يرفض الوضع الحالي في النيجر”، موضحا أن هذه الحقيقة أشار لها البيان الختامي بأن لديهم تخوفا من هذا الموضوع حيث أدانوا الاعتقال المستمر للرئيس محمد بازوم.
ونوه اللواء عبد الواحد بأن الايكواس أدركت أن النيجر ليست غامبيا وليست بوركينا فاسو أو مالي، وأن أي عملية عسكرية سيقابلها تدخّل ودعم ربما يكون روسيا وتتحول إلى حرب بالوكالة بين الغرب والشرق في هذه المنطقة منوها بأن هذا غير مطلوب في الوقت الراهن وهناك احتمال بأن يتم الضغط على إيكواس لوقف عملية التصعيد العسكري.
كما تطرق إلى الموقف الأمريكي ممّا يحدث في النيجر والذي يبدو غير واضح، مع احتمال وجود اتصالات خارجية مع قادة النيجر للحفاظ على مصالحها مع هذا البلد خاصة أن للولايات المتحدة 1000 جندي في النيجر وقاعدتين جويتين وطائرات بدون طيار في النيجر لمراقبة المنطقة بالكامل سواء في ليبيا أو في شمال إفريقيا، وبالتالي الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد خسارة مصالحها في النيجر وأيضا ألا تترك فراغا لروسيا أو الصين في المنطقة.وبالتالي، بحسب قوله، سوف تتعامل مع الانقلابيين ببراغماتية شديدة حتى ولو كان على حساب شركائها بين قوسين فرنسا
كما ذكر عبد الواحد بان التراجع في الحديث عن عملية عسكرية سببه أن تلك العملية تحتاج إعدادا وتجهيزا مسبقا ودول إيكواس تعتبر ضعيفة عسكريا وبالتالي يلزمها فترة من الوقت للتحضير.
المصدر: RT
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
