فرنسا: النقابات تهدد بمظاهرات احتجاج ضخمة ضد مشروع الحكومة رفع سن التقاعد إلى 64 عاما

تستعدّ فرنسا لتظاهرات ضخمة مع كشف الحكومة المرتقب، الثلاثاء،لمشروع إصلاحَ نظام التقاعد، الذي سيتضمن رفع سن التقاعد إلى 64 عاماً، وهو ما يرغب فيه الرئيس إيمانويل ماكرون، وتتّحد النقابات في معارضته.

وحذّر رئيس نقابة “القوة العاملة”، فريديريك سويو، المعارض لهذا الإصلاح، على غرار كل المنظمات النقابية والمعارضة السياسية، باستثناء اليمين، من اعتماد هذه الإصلاحات. وقال: “إذا كان إيمانويل ماكرون يريد جعل ذلك أُمّ إصلاحاته، فإنه سيكون، بالنسبة لنا، أُمّ المعارك”.

رفع سن التقاعدلا يحظى بتأييد شعبي في فرنسا، إحدى دول أوروبا التي يصنف فيها سن التقاعد بين الأدنى، مقارنةً مع ألمانيا أو إيطاليا أو إسبانيا.  وعبّر أكثر من ثلثي الفرنسيين (68%) عن معارضتهم رفعه إلى 64 عاماً، بحسب استطلاع أجراه “ايفوب – فيدوسيال”.

وقالت الرئيسة الجديدة لحزب الخضر، مارين توندلييه، إنّ “النقاش سيدور ” في الشارع في مواجهة إصلاح “عقائدي” و”مناهض للعمال” و”يخدم طبقة” الميسورين.

وأكد رئيس نقابة “CGT”، فيليب مارتينيز، أنه مع هذا الإصلاح “نعود إلى ما عاشه أجدادنا، أي بعد العمل، القبر”.

من جهتها، أبدت المعارضة اليسارية واليسار الراديكالي واليمين المتطرف معارضة أي إصلاح يُعَدّ “ظالماً”.

وبالتالي، تأمل الحكومة الفرنسية حشد نواب اليمين المعتدلين (الجمهوريين)، الذين أبدى رئيسهم إيريك سيوتي استعداده في المقابل للتصويت على “إصلاح عادل”.

ويمكن أن يجنب تصويت حزب الجمهوريين اللجوء إلى المادة الـ 49.3، التي لا تُعَدّ ديموقراطية، والتي استخدمت نحو عشر مرات في ظل الولاية الثانية لماكرون منذ أن خسر حزبه الأغلبية في الجمعية الوطنية. وهي تتيح للحكومة تمرير مشاريع قوانين من دون عرضها على التصويت.

وسينظر مجلس الوزراء في النص في 23 جانفي، لكن النقابات، التي ستجتمع مساء الثلاثاء، تخطط من |أجل التعبئة قبل ذلك، بينما يعقد تحالف اليسار “Nupes” اجتماعات في 10 و17 جانفي، ويتظاهر “LFI” (اليسار الراديكالي) في 21 جانفي.

وسيُعرض مشروع القانون على اللجنة في الجمعية الوطنية اعتباراً من 30 جانفي، وفي البرلمان في 6 فيفري.

وسخر رئيس نقابة “CGT”، فيليب مارتينيز، بـ”إنجاز” الحكومة التي تمكنت من توحيد تحرك النقابات للمرة الأولى منذ 12 عاماً. من جهته، قال منسق اليسار الراديكالي “LFI”، مانويل بومبار، إنّ “الجبهة النقابية والسياسية ستكون موحدة بالكامل في هذه المعركة”.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً