الجبهة الشعبية في ذكرى وعد بلفور المشؤوم: بريطانيا شريكة في الجريمة والمسؤولية لن تسقط بالتقادم

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان صحفي بمناسبة الذكرى التاسعة بعد المئة لوعد بلفور المشؤوم، أنّ الشعب الفلسطيني يخوض أصعب مراحل تاريخه، تحت حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة، حيث يتعرض للحصار والتجويع والتدمير المنهجي للبنية التحتية ومقومات الحياة، بالتوازي مع حرب الاقتلاع والتهجير والتهويد والاستيطان التي تتصاعد في الضفة و القدس .

وقالت الجبهة: “تعيد هذه اللحظة الدامية التذكير بجذور المأساة الفلسطينية، وبالمسؤولية التاريخية للاستعمار البريطاني الذي منح أرض فلسطين للحركة الصهيونية، فاتحاً الطريق أمام مشروع استعماري استيطاني إحلالي فاشي وعنصري قام على اقتلاع شعبنا من أرضه ومصادرة حقوقه. إنها جريمة لن نغفرها ولن ننساها، وستبقى مسؤولية بريطانيا عنها قائمة ما بقي شعبنا يناضل من أجل استعادة حقوقه”.

وأضافت الشعبية أنّه “بعد أكثر من قرن، تتواصل هذه الجريمة بأدواتٍ جديدة وشراكات واضحة؛ فالدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه القوى الغربية للاحتلال، والغطاء الذي وفرته له خلال حرب الإبادة، يؤكدان استمرار المسؤولية الاستعمارية عن المأساة التي يعيشها شعبنا”.

وأشارت الجبهة إلى أنّه في بريطانيا نفسها، يتصاعد الغضب الشعبي وتتسع المطالبات بكشف دور الحكومة البريطانية في الحرب، حيث وقّع عشرات الآلاف على عريضة تطالب بتحقيق مستقل في حجم مشاركتها ودعمها للعمليات العسكرية ضد قطاع غزة، مؤكدةً أنّ هذا التحول في الرأي العام العالمي يمثل قوة مهمة يتوجب البناء عليها، وتعزيز التواصل مع القوى الشعبية والنقابية والتقدمية، وتحويل التضامن مع شعبنا إلى ضغط سياسي وقانوني متواصل.

وعلى صعيد الداخل “الإسرائيلي”، بينت الجبهة أنّ “الانتخابات الصهيونية الأخيرة تكشف حقيقة المشروع الذي يواجهه شعبنا، حيث تتغير الحكومات الصهيونية وتتعاقب القيادات المجرمة، فيما يبقى المشروع الصهيوني وبرنامجه الاستعماري واحداً، ثابتاً في جوهره وأهدافه”، لافتةً إلى أنّه “مشروع يقوم على الاستيطان والضم والتهجير وإنكار حقوق شعبنا، ولا يمكن مواجهته إلا بتعزيز صمود شعبنا ومقاومته، وترسيخ وحدته الوطنية، وحشد كل الطاقات الفلسطينية والعربية والأممية في مواجهة هذا المشروع الاستعماري”.

وتابعت الشعبية: “لقد أثبت شعبنا في غزة والضفة والقدس وأراضي الـ48 والشتات وحدة هويته ومصيره، وتمسكه بحقوقه الثابتة كاملة، مشددة على أنّه “أمام الظروف القاسية التي تحيط بقضيتنا، والمخاطر التي تهدد مستقبلها، يصبح الحوار الوطني الفلسطيني الشامل ممرّاً إجبارياً لا مفر منه؛ فالوحدة الوطنية اليوم ضرورة لحماية شعبنا، وإنهاء الانقسام، وإعادة بناء مؤسساتنا الوطنية على أسس ديمقراطية وشراكة حقيقية، وصياغة استراتيجية وطنية جامعة تواجه الاحتلال ومشاريع التصفية”.

وختمت الجبهة الشعبية بيانها بالتأكيد أن الشعب الفلسطيني، الذي واجه أكثر من قرن من الاستعمار والاقتلاع، لن يتخلى عن أرضه وحقوقه، وأن فلسطين ستبقى، رغم حرب الإبادة والتجويع والتهجير ومشاريع التصفية، أرض شعبها ووطنه الذي يناضل من أجل حريته وعودته واستقلاله.

المصدر:بوابة الهدف


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً