
قال الأمين العام المساعد حفيظ حفيظ في كلمته اثناءمؤتمر منظمة العمل الدولية في دورته 110 بجينيف , ان تونس تمر اليوم بأزمة اقتصادية ومالية واجتماعية ومؤ ّسساتية تهّدد جدّيا المكاسب الديمقراطية التي حققها شعبنا بعد تضحيات استمّرت على مدى عقود توجت بثورة 2011 التي وضعت حّدا لنظام الاستبداد وأرست أسس دولة القانون. غير أّن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتفاقم المديونية وعودة مؤ ّشر الفقر للارتفاع، وعجز النخب التي توّلت حكم البلاد من بعد الثورة على تطوير المؤ ّسسات الديمقراطية وعلى الاستجابة للانتظارات المشروعة لعموم الشعب ولشبابه بالخصوص في توفير العمل والحّد من البطالة و الفقر وتحسين الخدمات العمومية من تعليم وصّحة وسكن ونقل وقدرة شرائية، أّدى كّل ذلك إلى دخول البلاد في وضع تعطلت فيه لغة الحوار ليحّل محّلها ارتفاع منسوب التوّتر الاجتماعي وتصاعد وتيرة التجاذبات السياسية والخوف من عودة شبح الانفراد بالقرار والسلطة.
وشدد حيظ على ان الاتحاد العام التونسي للشغل الذي نال بالاشتراك مع حلفائه بالمجتمع المدني ومع شريكه الاجتماعي تقدير العالم بالحصول على جائزة نوبل للسالم لسنة 2015 بعد نجاحه في قيادة الحوار الوطني سنة 2014 وإخراج البلاد من أزمتها السياسية ومن خطر السقوط في حرب أهلية، يجّدد اليوم دعوته للشروع الفوري في حوار شامل وحقيقي، دون قرارات مسبقة، من أجل ترسيخ دعائم الحريات العاّمة و الفردّية و تطوير المؤ ّسسات الديمقراطية وتكريس مبدأ فصل السلطات وتوازنها والتوافق حول عقد اجتماعي جديد ومنوال تنموي بديل يعيد البلاد إلى سكة التنمية والعدالة والاستقرار.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
