جمعيات ومنظمات تونسية ترفض قطعيا اللجوء السهل للقمع الأمني في مواجهة تحركات سلمية ومدنية

اعربت جمعيات ومنظمات تونسية في بيان مشترك لها مساء اليوم الثلاثاء 09 نوفمبر’عن رفضهاا القاطع للجوء السهل للقمع الأمني في مواجهة تحركات سلمية ومدنية والتي تكشف عجزا عن إبداع حلول ناجعة تستجيب للمطالب المشروعة للمحتجين في عقارب، والتي لم تخلف طيلة العشرية الماضية إلا مزيد الإحتقان والرفض وتناقص ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

وطالبت الجمعيات والمنظمات بفتح تحقيق عاجل وشفاف في وفاة الشاب عبد الرزاق لشهب وتحديد أسبابها والمسؤولين عنها بدقة في اتجاه مساءلة المذنبين وإنفاذ القانون عليهم والتصدي لجميع محاولات تمكينهم من الإفلات من العقاب في هذه الجريمة البشعة التي إرتكبوها، وتدعو إلى كشف الحقيقة بشأنها كاملة وتحذر من أي إمكانية للتغطية على ما حصل تحت أي مبررات،

وشدد البيان على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تعريض سلامة التونسيات والتونسيين للخطر وهدر حياتهم، معلنا تجند المنظمات والجمعيات لتوفير الدعم القانوني لعائلة الضحية وكل الذين يتعرضون لضرب حقهم في الاحتجاج السلمي في مدينة عقارب.

وحمل البيان رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية المسؤولية الكاملة فيما حصل وفيما سيلحقه من أخطار على صحة المواطنين بجهة عقارب وحقهم في التمتع ببيئة سليمة طبق ما ينص عليه الفصل 45 من الدستور.مستنكرا رواية وزارة الداخلية الكاذبة حول وفاة الشاب عبد الرزاق لشهب معتبرا اياها, مواصلة لسياسات إتصالية بائدة تقوم على المغالطة وتزييف المعطيات والأدلة، رافضا أي محاولات لتبرير تلك العملية من أي جهة كانت لأن ذلك لا يمكن إلا أن يضاعف من منسوب الإحتقان والتعفن الإجتماعي، ويكرس ثقافة العنف والقتل والجريمة.

و دعت الجمعيات والمنظمات, الصحفيات والصحفيين ووسائل الإعلام إلى الإلتزام بالمهنية والموضوعية في نقل الإحتجاجات في عقارب واحترام اخلاقيات المهنة وعدم السقوط في الإثارة، وتدعوهم لالتزام الحذر خلال تغطيتهم للاحتجاجات وذلك حفاظا على سلامتهم الجسدية.

كما دعت السلطة القضائية بكافة مكوناتها إلى التعامل مع هذه الأحداث الخطيرة بكامل الاستقلالية والحياد والنزاهة والشفافية وإلى ضمان انفاذ القانون على الكافة على قدم المساواة بفتح الأبحاث القضائية بالسرعة والجدية اللازمة المفضية إلى نتائج حقيقية تنصف الضحايا وتكشف الجناة وتحملهم تبعات ونتائج أفعالهم الخطيرة.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً