
اليوم و نحن على مشارف الشهر الثالث من انطلاق مسار 07/25 ، يحق لنا أن نتسائل .
هل انجز المسار مهماته التي تعهد بها؟
هل نحن نتقدم نحو الاهداف المرجوة من هذا المسار؟
لنبدا اولا بالحديث عن الرهانات، واولها و اوكدها تفكيك المنظومة الحاكمة بمحاسبتها و معاقبة مسؤوليها على كل الجرائم التي ارتكبوها في حق البلاد و العباد عبر مسار جدي تفتح فيه جميع الملفات التي أكلها الغبار على رفوف المحاكم و اتلف العديد منها.
إلى اليوم و بعد تعزيز قيادة المسار بتشكيل حكومة مطروح عليها رفع نسق التعامل مع هذا الرهان بوتيرة اسرع و أكثر كثافة، نلاحظ ان الأمر لايزال على حاله حيث لا يزال الاهتمام بالتفاصيل و الجزئيات و الحال ان الانظار و الانتظارات مازالت مشدودة إلى ضربات موجعة و دقيقة لمفاصل المنظومة و شرايينها الحيوية ، التي لازالت تتمركز بشكل جيد داخل اهم مفاصل الحياة ،و مازال اعوانهم و رموزهم يسيطرون على الإعلام و يتحركون بحرية و بكثافة مقابل أنحصار صوت و صورة و موقف رئيس الدولة و اجهزته ، مازالوا يسيطرون على مختلف النسيج الاقتصادي من مسالك الإنتاج و التوزيع إلى الاسواق و مراكز العرض، يتحكمون في الأسعار و تدفق السلع، مقابل إجراءات ضعيفة و هامشية لم تقتحم معاقلهم المعلومة للجميع وارتفاع انشطتهم الخارجية و نجاحهم في استقطاب الاهتمام الدولي بتروبج اكاذيبهم و اراجيفهم و تكثيف الضغط و تضييق الخناق علينا و محاولة عزلنا، مقابل غياب واضح لواجهتنا الدبلوماسية و كان كل ما يحدث و كل الضجة التي آثاروها اعلاميا و رسميا لا تعنينا.
نأتي الان لمسالة على غاية من الأهمية و هي من الرهانات الصعبة لمسار 07/25 ، إلا وهي تطهير وجودهم داخل مختلف المراكز السلطوية للدولة .
فباستثناء بعض الوظائف لايزال اعوانهم و مواليهم و خدمهم و اتباعهم محافظين على مراكزهم في القضاء و الإدارة و ربما في مراكز أكثر حساسية، في حين مازال التعامل الاحترازي يطغى على تعزيز فرق العمل الحكومي و غيرها بالعديد من الكفاءات الوطنية الصادقة و المساندة لتوجهات المسار و الداعمة له .
خلاصة القول الخطر الجاثم لا يزال جاثما و الخطر الداهم أصبحنا نراه بالعين المجردة داهما يحث الخطى مسرعا نحونا .
بالنسبة للمالات ، فإن الوقت حان و بإلحاح و ضغط لرفع نسق التقدم بالمسار نحو تحقيق اهدافه بالضرب بقوة على الجهاز العصبي المركزي للمنظومة و قطع اوردتها و شرايينها الرئيسية ، كي نضع حدا للفترة الاستثنائية و نعبر بأمان نحو المرحلة الانتقالية باتجاه ارساء نظام جديد أكثر عدلا و أوضح افقا ، ماعدى هذا فإن احتمالات حدوث مالات أخرى يبقى محتملا واهمها انشغال العديدين بل و تخوفهم من إمكانية توجيه المسار برمته نحو فرض المشروع السياسي للرئيس بواسطة تزكية شعبية عبر ما يروج الان بخصوص حوار شعبي و ما الى ذلك، وهذا أمر شديد الخطورة قد ياخذنا نحو متاهات لا يعرف احد مداها وستزيد بكل تأكيد من تازيم و تعقيد وجودنا و نكون بذلك وضعنا نقطة النهاية لحلمنا و نفتح البوابات على مصراعيها نحو المجهول .
اتمنى ان نراجع أنفسنا بصدق و ان نتجاوز نقائصنا و نقاط ضعفنا لكي لا نضيع الفرصة من بين أيدينا فنضيع و يضيع معنا الوطن .ليحمي الله تونس، ارضها و شعبها و هيئات اركانها
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
