ليبيا بين الكورونا و انعدام الأمن

في الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات للمطالبة بوقف كل العمليات المسلحة في ليبيا ووضع خطة مناسبة لمواجهة جائحة الكورونا التي تهدد الشعب الليبي ككل شعوب العالم وفي وضع تردي كامل للمنظومة الصحية التي تفتقد الى أبسط التجهيزات الطبية للحماية والتطبيب بعد تسع سنوات من التدمير. استعرت الحرب مجددا بين الجماعات المسلحة التكفيرية المرتبطة بحكومة الوفاق الوطني المدعومة خارجيا من تركيا وقطر والسودان وبين الجماعات المسلحة المعروفة بالجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر وباتفاق مع الحكومة الليبية المؤقتة والمدعومة خارجيا من مصر والامارات المتحدة وروسيا. والجدير بالذكر أن التدخلات الأجنبية الرامية الى السيطرة على الثروة النفطية زادت في تعقيد الازمة الليبية.

ان حالة الحرب المستمرة في كر و فر منذ أفريل2019 والرامية الى احكام السيطرة على العاصمة طرابلس شملت حسب آخر تقرير ل Human Rights Watch  هجمات على المنازل والبنى التحتية المدنية و نفذت فيها الجماعات المسلحة من الجهتين اعدامات خارج نطاق القضاء و اختطفت و عذبت واخفت اشخاص. كما تواصلت خلالها معاناة المهاجرين الأفارقة الذين تواجدوا في ليبيا اذ يتعرضون للاحتجاز التعسفي من قبل وزارة الداخلية لحكومة الوفاق والمهربين والمتاجرين بالبشر.

في مستهل شهر ماي 2020 احتدمت الاشتباكات من جديد بالأسلحة الثقيلة جنوب طرابلس خاصة على محور المطار. وتتحدث تقارير صحفية عن قصف أدى الى اتلاف عدة شحنات أدوية ومستلزمات طبية موجة لمجابهة الكورونا. وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد أعلن عن مقتل 26 من المرتزقة السوريين الموالين لتركيا في ليبيا يوم السبت 2 ماي و يقدر نفس المصدرعدد المقاتلين السوريين في صفوف حكومة الوفاق الوطني ب 7400 مقاتل.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s