ورقصت الهان عمر صوماليا لفوزها بانتخابات التجديد النصفي..

احتفلت النائبة الأمريكية من أصل صومالي إلهان عمر بفوزها في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، بطريقة لافتة، بعدما ظهرت في مقطع فيديو وهي ترقص على أنغام أغانٍ تراثية صومالية وسط حشد من أنصارها، في مشهد عكس اعتزازها بجذورها الأفريقية وهويتها الصومالية.

وحققت عمر فوزًا كبيرًا في الانتخابات عن الدائرة الخامسة بولاية مينيسوتا، بعدما تفوقت بفارق واسع على منافسها الجمهوري جون نايجل، لتواصل مسيرتها السياسية داخل مجلس النواب الأمريكي، رغم الانتقادات والهجمات التي تعرضت لها خلال الفترة الماضية.

لم يكن اختيار الموسيقى الصومالية مجرد تفصيل عابر في احتفال النائبة الأمريكية بفوزها، إذ تحمل الأغاني الشعبية والتراثية الصومالية دلالات مرتبطة بالهوية والانتماء والاحتفاء بالجذور الثقافية.

وجاء ظهور عمر وهي ترقص على هذه الأنغام وسط مؤيديها ليعكس حضور هويتها الصومالية في لحظة سياسية مهمة، خصوصًا في ظل الانتقادات المتكررة التي تعرضت لها بسبب أصولها المهاجرة، وتصاعد الخطاب المناهض للمهاجرين الصوماليين في الولايات المتحدة.

ورغم عدم إعلانها تفسيرًا مباشرًا لاختيار هذه الأغاني، فإن المشهد حمل رسالة رمزية عن تمسكها بهويتها الثقافية واحتفالها بانتصارها وسط مجتمعها وأنصارها.

وأظهرت النتائج غير الرسمية حصول إلهان عمر على 76.48% من الأصوات، بإجمالي 262 ألفًا و702 صوت، مقابل 16.23% لمنافسها الجمهوري جون نايجل.

وجاء هذا الفوز رغم خضوع النائبة لتحقيق فيدرالي، شهد مداهمة منزلها في 12 أكتوبر الماضي، دون توجيه اتهامات إليها، وفقًا لما أورده التقرير المنشور.

وشهدت العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإلهان عمر توترًا متواصلًا، إذ تعرضت النائبة الديمقراطية لانتقادات وهجمات متكررة من ترامب، تزامنت مع تصاعد تصريحاته المناهضة للمهاجرين الصوماليين في الولايات المتحدة.

وسبق أن أدلى ترامب بتصريحات مسيئة للصوماليين، وصفهم خلالها بأنهم من ذوي الذكاء المنخفض، كما شكك في قدرة الصومال على أداء وظائف الدولة، وأطلق تصريحات ساخرة بشأن الأوضاع هناك.

وتأتي هذه الهجمات في سياق خلاف سياسي أوسع بين ترامب وإلهان عمر، التي تعد من أبرز الأصوات الديمقراطية المنتقدة لسياساته، لا سيما فيما يتعلق بالهجرة وقضايا الأقليات.

وتزامن فوز إلهان عمر مع تحقيق الحزب الديمقراطي مكاسب واسعة في انتخابات التجديد النصفي، بعدما أظهرت النتائج الأولية تقدمه في مجلسي الكونغرس، إلى جانب تعزيز حضوره في انتخابات حكام الولايات.

وبحسب الأرقام الواردة في النتائج الأولية، حصل الديمقراطيون على 228 مقعدًا في مجلس النواب مقابل 139 مقعدًا للجمهوريين، كما حصدوا 54 مقعدًا في مجلس الشيوخ مقابل 44 مقعدًا للجمهوريين، مع استمرار فرز الأصوات.

وامتدت مكاسب الحزب الديمقراطي إلى انتخابات حكام الولايات، بعدما حسم مرشحوه 28 مقعدًا مقابل 20 مقعدًا للجمهوريين، في نتائج تعكس تحولًا مهمًا في المشهد السياسي الأمريكي.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً