![]()
من وسائل إعلام كبرى إلى منصات التواصل وشركات التكنولوجيا، يسلّط تقرير للمقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا ألبانيز الضوء على ما وصفه بـ”الإبادة الإعلامية”، في تقرير أممي حمل عنوان “الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام في زمن الإبادة الجماعية”.
ويتهم التقرير، الواقع في 37 صفحة، وسائل إعلام غربية وصهيونية وشركات تكنولوجيا بالمساهمة في التعتيم على الجرائم في غزة، وتهميش الرواية الفلسطينية، وترويج روايات غير متحققة.
يحدد التقرير ثلاثة أوجه لما يسميه “الإبادة الإعلامية”: أولها استهداف التوثيق عبر استشهاد الصحفيين الفلسطينيين وتدمير وسائل عملهم، وثانيها التحريض والإنكار من خلال نشر خطاب يحرّض على الفلسطينيين أو ينكر الجرائم، وثالثها تغييب الحقيقة بإعادة إنتاج روايات تبرر الانتهاكات أو تحجب المسؤولية عنها.
منابر إعلامية تحت النقد
وينتقد التقرير سياسات تحريرية رأى أنها تحجب السياق التاريخي والقانوني للاحتلال، وتمنح الرواية الصهيونية غير المثبتة مساحة أكبر، مستشهدًا بتغطية كل من “نيويورك تايمز” و”بي بي سي” و”سي إن إن” وقناة “زد دي إف” الألمانية.
وأشار التقرير إلى تعليمات تحريرية داخل “نيويورك تايمز” تدعو إلى الحذر من استخدام مصطلحات مثل “الإبادة الجماعية” و”التطهير العرقي” و”الأراضي المحتلة”.
تفاوت التغطية بالأرقام
ويرصد التقرير بالأرقام تفاوتًا في اللغة المستخدمة، إذ ورد تعبير “الدروع البشرية” المرتبط بحماس 176 مرة في “نيويورك تايمز” و81 مرة في “بي بي سي”.
كما وجد أن 83% من عناوين “بي بي سي” و65% من عناوين “نيويورك تايمز” استخدمت صياغات تحجب المسؤولية عن قتل الفلسطينيين، فيما ارتبط وصف “الوحشية” بالضحايا “الإسرائيليين” في 90.7% من الحالات على قناة “زد دي إف” الألمانية.
ويخلص التقرير إلى أن اللغة ليست محايدة دائمًا، فقد تؤثر في تحديد الضحية والمسؤول عن الجريمة.
منصات تحاصر المحتوى الفلسطيني
ويتهم التقرير منصات رقمية باتباع سياسات غير متكافئة تجاه المحتوى الفلسطيني، عبر حذف المنشورات وتعليق الحسابات وتقليل الوصول إلى المحتوى.
ووفق التقرير، جرى تقييد نحو 38.8 مليون منشور على “فيسبوك” و”إنستغرام” منذ أواخر عام 2023، فيما انخفض التفاعل مع مؤسسات إخبارية فلسطينية بنسبة 77%.
غوغل في قلب الاتهامات
ويضع التقرير شركة “غوغل” في قلب الاتهامات، مشيرًا إلى حملات إعلانية صهيونية رسمية بقيمة 50 مليون دولار تروّج لروايات تنكر المجاعة في غزة.
كما انتقد إعلانات مدفوعة تشكك في قضية الإبادة الجماعية المنظورة أمام محكمة العدل الدولية، وتروّج لمزاعم بشأن وكالة الأونروا.
من الاتهامات إلى المساءلة
ودعت ألبانيز في تقريرها إلى إنشاء آلية مستقلة لجمع الأدلة وحفظها، وضمان دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة، والتحقيق في الهجمات على الصحفيين الفلسطينيين.
كما طالبت بالتحقق من ادعاءات أطراف النزاع قبل نشرها، ومساءلة المسؤولين عن التحريض المباشر والعلني على الإبادة الجماعية.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
