الجيش الإيراني: مستعدون لجميع الخيارات والرد على أي عدوان جديد سيكون أكثر حسمًا وسرعة

أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، اليوم الأربعاء، أن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لمواجهة أي عدوان جديد، مشددًا على أن الرد المقبل سيكون “أكثر سحقًا وأوسع نطاقًا وأكثر حسمًا وأسرع”.

وقال أكرمي نيا، في حوار موسع أجرته معه وكالة “أنباء فارس” الإيرانية، ردًا على سؤال بشأن وجود أهداف أو أصول للعدو لم تُستهدف بعد ويمكن للقوات المسلحة استهدافها في حال استئناف الحرب، إن ذلك “صحيح بالتأكيد”، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية استهدفت خلال المواجهات السابقة العديد من أهداف العدو في المنطقة.

وأضاف أن بعض قواعد العدو، بينها قاعدة الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية، أصبحت غير قابلة لإعادة الإعمار، وفقًا لما أظهرته الملاحظات الميدانية والصور المنشورة.

وأوضح أن القوات المسلحة الإيرانية تعمل بصورة منتظمة على تحديث قاعدة بيانات أهدافها، محذرًا من أن أي عدوان جديد سيواجه برد قوي.

وقال: “إذا أراد العدو العدوان مرة أخرى، فعلى الأمريكيين أن يأخذوا في الاعتبار أن الشعب الإيراني، الذي لا يزال بعد أكثر من 200 ليلة موجودًا في الساحات بحماس وشجاعة، هو شعب لا يُقهر”.

ودعا أكرمي نيا المسؤولين الأمريكيين إلى أخذ معنويات الشعب الإيراني في الاعتبار قبل اتخاذ أي قرار، ومعرفة ما يريده الشعب ومدى استعداده، كما حث واشنطن على عدم «الثقة العمياء بالصهاينة»، معتبرًا أن التجربة أثبتت أنهم خدعوا الرئيس الأمريكي وحاولوا دفعه إلى شن هجوم جديد على إيران.

وأضاف أن الجبهة الصهيونية تستخدم الأساليب نفسها حاليًا، وتسعى إلى دفع الرئيس الأمريكي نحو مهاجمة إيران مجددًا، داعيًا المسؤولين الأمريكيين إلى دراسة نتائج الحروب السابقة، وقال إنهم لن يتمكنوا من تحقيق النجاح في المستقبل أيضًا.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن الشعب الإيراني أصبح أكثر عزيمة، وأن معنويات القوات المسلحة ودوافعها وإرادتها الوطنية وثقتها بنفسها تعززت، مشددًا على أن الشعب لن يسمح للعدو بتحقيق أهدافه.

وحذر من أن أي عدوان أمريكي جديد لن يؤدي إلا إلى زيادة كراهية الشعب الإيراني والشعوب الأخرى للولايات المتحدة، معتبرًا أن ذلك سيكون من أبرز تداعيات أي حرب أو عدوان جديد على إيران.

وعن احتمال شن هجوم بري أمريكي على إيران، قال أكرمي نيا إن انطباعه هو أن الأمريكيين لن يجرؤوا على شن عدوان بري، لكنه أشار إلى أنه في حال دخول القوات الأمريكية الأراضي الإيرانية، سواء عبر السواحل أو الجزر، فإن ضعفها سيزداد بشكل كبير.

وأوضح أن المواجهات حتى الآن كانت حربًا بعيدة المدى، استخدمت خلالها القوات الأمريكية تقنياتها ومعداتها لاستهداف إيران من مسافات بعيدة، مضيفًا أن الوضع سيكون مختلفًا في حال دخول القوات المعتدية إلى الأراضي الإيرانية.

وأكد أن الشعب الإيراني بأكمله سيتصدى لأي قوات أمريكية تدخل أراضي البلاد، إلى جانب القوات المسلحة، مشددًا على أن القوات الإيرانية “مستعدة أيضًا لتوجيه ضربات قوية للعدو”، وأن هزيمة ساحقة تنتظر القوات الأمريكية في حال وقوع مواجهة برية.

وفي تحذيره للأمريكيين من مغبة شن عدوان جديد، دعا أكرمي نيا واشنطن إلى دراسة جميع جوانب أي قرار محتمل، بما في ذلك الجاهزية الذهنية والنفسية للشعب الإيراني، والجاهزية العسكرية للقوات المسلحة، إلى جانب الثقة بالنفس والدوافع والإيمان والمعتقدات.

وأشار إلى ضرورة أخذ نتائج وعواقب أي عدوان في الحسبان، مؤكدًا أن أي هجوم جديد “لن يزيد إلا من كراهية الشعب الإيراني لأمريكا”، وأن إدراك هذه التداعيات سيدفع واشنطن إلى الامتناع عن أي عدوان جديد.

وختم المتحدث باسم الجيش الإيراني بالتأكيد على أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد وتعمل بصورة مستمرة على تعزيز جاهزيتها، قائلًا: “نحن مستعدون لجميع الخيارات، وإذا ظن العدو أنه يستطيع إخضاع الشعب الإيراني أو القوات المسلحة الإيرانية بعدوان آخر، فهو واهم ولن يستطيع ذلك أبدًا”.

وشدد على أن إيران “سترد ردًا أكثر سحقًا وأوسع نطاقًا وأكثر حسمًا وأسرع” في حال ارتكاب أي عدوان جديد.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد