
راي/ د.سمير دياب* 15-09 -2026
أسرع جورج قصابلي وقاسم الحجيري ومحمد مغنية ومعهم مجموعة لتنفيذ المهمة من منطقة الصنائع في بيروت نحو تقاطع الوردية في الحمراء حاملين سلاحهم الفردي وما تيسر من قنابل متوفرة ليواجهوا تجمع العدو الصهيوني في المنطقة . كمنوا، وراقبوا واشتبكوا مع المحتل المدجج بالعتاد وحاصروه حتى الطلقة الأخيرة، وليسقط الرفاق الثلاثة شهداء في أرض المواجهة، وهم يعانقون بنادقهم وأحلام حرية الوطن. قبل إعلان بيان جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول).
وفي 16 أيلول 1982 صدر “نداء جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ” ، وصار العدو هدفاً للمقاومين في كل شارع وتقاطع ومبنى في بيروت. وكانت البداية… ففي منطقة البطريركية – عند تقاطع “محطة أيوب” انتظر الرفيق مازن مع رفاقه المقاومين ونفذوا بحرفية وهدوء عملية نوعية ضد تجمع آليات للمحتل وانسحبوا. وفي منطقة المزرعة – عند مبنى منظمة التحرير الفلسطينية نفذ الرفاق عملية ضد تجمع للعدو وانسحبوا بهدوء، وفي منطقة الحمرا – داخل مقهى الويمبي نفذ المقاوم السوري القومي خالد علوان عملية نوعية ضد دورية للعدو الصهيوني وانسحب تحت عباءة جماهير المقاومة … وتكثفت عمليات”جمول” فمن جسر سليم سلام الى الجناح وخلدة ووادي الزينة ….يلاحقون العدو أينما وجد في بيروت والضاحية والاقليم والجبل وصيدا والنبطية وصور والبقاع الغربي. مقاومة وطنية تتقدم ومحتل غاصب ينهزم ويتراجع .
ولتستمر “جبهة المقاومة الوطنية” في تطريز عملياتها وتطويرها كما ونوعا حتى استطاعت تحرير القسم الاكبر من الوطن المحتل خلال سنوات قليلة مجبرة العدو المحتل على الانسحاب الى ما سمي بالشريط الحدودي الذي تم تحريره في 25 أيار عام 2000.
ولإن المقاومة قرار ثوري وفعل تحرري وطني، فقد تجسد هذا القرار بالعمل والسهر والتعب والتضحيات والصمود.. وحيث تطهرت الجبال والوديان والانهار والسهول بدماء الشهداء الابرار من أيمن وجورج واحمد ووليد وجمال ولولا ويسار وسناء وإيلي وابراهيم ومحمد وعلي وميرفت وحكمت وقاسم ومصطفى وانتصار ورمزي وانطون وحسين ويوسف وعمر…. وأسماء من كل الاحرف من بيروت والجنوب والاقليم والجبل والبقاع والشمال. سقطوا من أجل الحرية والكرامة ، من دون مساومات أو اتفاقات، ومن دون عصبيات طائفية ومذهبية. صمدوا وقاوموا وحرروا دون قيد أو شرط. وواجهوا قساوة الجلاد الصهيوني وفنونه الجنونية في التعذيب بأدوات مختلفة تحملها الرفاق والرفيقات بإرادة وعزيمة لم تنكسر من عفيف وسليمان وأنور ورجائي وسهى وكفاح ومحمد وحسين واحمد واسماعيل ونبيه وفرج وعلي وسعيد وجواد ورياض وحسان و…. وقافلة طويلة جدا جدا من الشهداء والاسرى المحررين الذين واللواتي نفتخر، ويفتخر الوطن بهم/ ن أبناء السنديانة الحمراء الشامخة الذين واللواتي قاوموا المستحيل وحققوا حلم الشعب بالحرية والكرامة والتحرير.
ستبقى “جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية” متراسا قويا للوطن ، وسلاحا للوحدة والصمود والمقاومة من أجل التحرير والتغيير الديمقراطي.
وردة لشهداء المقاومة، ووردة لشهداء صبرا وشاتيلا، وتحية لجثامين شهداء “جمول” لدى العدو الصهيوني، وتحية للجرحى والأسرى وكل المقاومين والمقاومات من أجل وطن حر وشعب سع
* د.سمير دياب:منسق اللقاء اليساري العربي
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
