“نيويورك تايمز” تتحدث عن قاعدتين سريتين للعدو الصهيوني داخل الأراضي العراقية

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الكيان الصهيوني ظل على مدى عام كامل يحضّر مواقع سرية في صحاري العراق لتنفيذ عمل ضد إيران.

وأفادت وسائل إعلام غربية، نقلاً عن تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، بأن راعياً عراقياً كشف النقاب عن سر مهم. عواد الشمري (29 عاماً) اكتشف بالصدفة قاعدة عسكرية مهمة للقوات الصهيونية داخل الأراضي العراقية.

وكان الشمري يعمل راعياً في صحاري العراق عندما رصد هذه القاعدة السرية الصهيونية، وهو اكتشاف كلفه حياته.

وبحسب التقرير، ونقلاً عن مسؤولين عراقيين وإقليميين كبار، فقد أبلغ عواد القيادة العسكرية الإقليمية في العراق بوجود جنود ومروحيات وخيام مجمعة حول مدرج هبوط.

ووفقاً للصحيفة، كان العدو الصهيوني يستخدم هذه القاعدة لدعم عملياته العسكرية ضد إيران.

غير أن الطائرات الصهيونية هاجمت الراعي وقوات الأمن قبل وصول القوات الأمنية إلى الموقع، سعياً منها لإبقاء موقع القاعدة مخفياً. وأكد مسؤولون عراقيون مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين في هذه الغارة الجوية. وبعد الحادث، تبين أن عواد قُتل أيضاً خلال الاشتباكات.

ووفقاً لـ”نيويورك تايمز”، اظهر اکتشاف هذه القاعدة في النهاية أن العراق استضاف لأكثر من عام قاعدتين سريتين يديرهما الكيان الصهيوني بشكل متناوب.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد سبق أن ذكرت وجود قاعدة صهيونية في العراق، لكن الحكومة العراقية نفت تلك الادعاءات.

من ناحية أخرى، نقلت “نيويورك تايمز” عن بعض المسؤولين العراقيين وجود قاعدة ثانية في صحراء غرب العراق لم يتم اكتشافها بعد.

وفي هذا السياق، قال اللواء علي الحمداني، قائد قوات الفرات الغربي في الجيش العراقي، إن الجيش كان يشتبه بوجود صهيوني في الصحراء قبل أكثر من شهر من اكتشاف الراعي لهذه القاعدة. وأضاف أن “الحكومة حتى الآن لم تعلق على هذا الأمر”.

ورغم هذه التقارير المنشورة، لا تزال الحكومة العراقية تمتنع عن تأكيد وجود هذه القواعد. وخلافاً لتصريحات الحمداني، قال سعد معن، الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية للشؤون الأمنية، لـ”نيويورك تايمز” إن العراق “لا يمتلك أي معلومات حول موقع أي قاعدة عسكرية “إسرائيلية””.

وبحسب تقرير “نيويورك تايمز”، كان العدو الصهيوني يستخدم هذه القاعدة للدعم الجوي والتزود بالوقود وتقديم الرعاية الطبية. وقد شُيدت هذه القاعدة لتقصير المسافة التي يتعين على الطائرات الصهيونية قطعها للوصول إلى إيران.

كما كتبت “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين أمنيين عراقيين أنه “في كلا الحربين القصيرتين في العام الماضي وفي النزاع الحالي، أجبرت واشنطن العراق على إغلاق راداراته لحماية الطائرات الأمريكية”، مما جعل بغداد تعتمد بشكل أكبر على القوات الأمريكية لتحديد الأنشطة العدائية.

وامتنعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن التعليق على العمليات الصهيونية في العراق، لكن كبار القادة العسكريين الأمريكيين السابقين، وبعض مسؤولي البنتاغون، ودبلوماسيين أمريكيين خدموا في المنطقة، يعتقدون أنه بالنظر إلى العلاقات العسكرية الوثيقة بين الولايات المتحدة والجيش الصهيوني، فإنه “من غير المعقول أن تكون القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) غير مدركة للوجود “الإسرائيلي” في غرب العراق”.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً