
قدمت وزارة الخارجية اللبنانية شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد إيران بتهمة التدخل في شؤون البلاد الداخلية وتوريطها في الصراع مع الكيان الصهيوني رغما عن مؤسساته الدستورية، في أول خطوة من نوعها رغم أن الاتهامات ليست جديدة لطهران باستخدام ذراعها في لبنان ضمن صراعها الإقليمي مع العدو اصهيوني والولايات المتحدة.
وقال مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة أن بلده يطالب وفقًا للقانون الدولي، بمحاسبة إيران على أفعالها التي تتعارض مع المصالح اللبنانية وأدت إلى حرب مدمرة ذات عواقب كارثية، حسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.
وأشار المندوب الدائم إلى أن الجانب اللبناني اتهم الأجهزة الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري، بارتكاب أعمال غير قانونية وتجاهل قرارات الحكومة اللبنانية بشكل صارخ. وأكد أن “آلاف الأشخاص في لبنان أُصيبوا وقُتلوا، وأُجبر أكثر من مليون مواطن على النزوح من ديارهم، وتكبدت البلاد خسائر مادية غير مسبوقة، واحتلت “إسرائيل” جزءاً من الأراضي اللبنانية وأقامت مناطق أمنية هناك”.
ونوّه أن التصعيد العسكري بدأ بعد أن قصف عناصر من حزب الله شمال فلسطين المحتلة في الثاني من مارس، وفق ما نقلت قناة “إم.تي.في”.
وتزداد المخاوف اللبنانية من أن يتحول البلد إلى ساحة مواجهة مفتوحة نتيجة ارتباط الحزب بالأجندة الإقليمية الإيرانية، خاصة في ظل التصعيد المستمر بين طهران وتل أبيب في عدة ساحات بالمنطقة. ويرى معارضو الحزب أن لبنان يدفع ثمن صراعات إقليمية لا يملك القدرة على تحمل تبعاتها، في وقت يعيش فيه واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والمالية في تاريخه الحديث.
وأشارت الشكوى أيضا إلى تجاهل طهران لقرار الحكومة اللبنانية بطرد السفير الإيراني لديها، محمد رضا شيباني، ومطالبته بمغادرة البلاد قبل يوم 29 مارس، وهو ما يعد انتهاكا لأحكام معاهدة فيينا.
وتعكس الشكوى اللبنانية المقدمة إلى مجلس الأمن ضد إيران حجم القلق الرسمي من التداعيات المحتملة لاستمرار الهجمات الصهيونية وتوسعها، ومحاولة التأكيد على تمسك الدولة اللبنانية بسيادتها ورفض استخدام أراضيها كمنصة لصراعات إقليمية. كما تكشف عن اتساع الهوة بين مؤسسات الدولة وبعض القوى المسلحة حول طبيعة العلاقة مع إيران وحدود الانخراط في الصراع مع الكيان الصهيوني.
وتأتي الشكوى بالتزامن مع نشر تقارير تفيد بأن العدو الصهيوني طلب من الجيش خطة لتوسيع عملياته في لبنان، وذلك عشية جولة محادثات ثالثة تنطلق في واشنطن الخميس بين بيروت وتل أبيب.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
