اليسار في الهند يندد بزيارة مودي الى الكيان الصهيوني ويصفها ب”المخزية”

نددت المعارضة الهندية بزيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى الكيان الصهيوني ، الأربعاء، حيث اتهمت المعارضة اليسارية الزعيم القومي الهندوسي بالتواطؤ مع العدوان الصهيوني المستمرة على الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأعلن الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي)، الذي يقود حكومة ولاية كيرالا، معارضته الشديدة للزيارة، واصفًا إياها بأنها “خيانة للقضية الفلسطينية”، و”إضفاء للشرعية على نظام نتنياهو القاتل”.

وقال الحزب إن الزيارة تأتي في وقت يواصل فيه الكيان الصهيوني “حرب إبادة جماعية في غزة”، مشيرًا إلى استمرار الضربات العسكرية والانتهاكات اليومية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب تصاعد الهجمات وتوسّع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف الحزب أن الزيارة تهدف إلى تعميق العلاقات العسكرية والاستراتيجية مع “نظام توسعي صهيوني”، معتبرًا توقيتها خطيرًا في ظل استعداد الولايات المتحدة، بحسب تعبيره، لعمل عسكري محتمل ضد إيران بدفع من الكيان الصهيوني.

وقال الأمين العام للحزب إم. إيه. بيبي إن “احتضان مودي “لإسرائيل “الصهيونية وسط هجومها الإبادي المتواصل على فلسطين يمثل خيانة لإرث الهند المناهض للاستعمار”.

بدوره، أدان الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي–اللينيني) الزيارة، واعتبرها “عملًا مخزيًا من التواطؤ في العدوان الإبادي المستمر ضد الشعب الفلسطيني”، مشيرًا إلى أنها تمثل دعمًا سياسيًا للحرب “الصهيونية” واستفادة سياسية واقتصادية “على حساب الدم الفلسطيني”.

واتهم الحزب حكومة مودي باستيراد “نماذج القمع الإسرائيلية” منذ وصوله إلى السلطة عام 2014، بما يشمل سياسات العقاب الجماعي وتوسيع أنظمة المراقبة، معتبرًا أن حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم وجد في الكيان الصهيوني نموذجًا لسياساته الداخلية.

كما انضمّ سياسيون من تيار الوسط–اليسار، بينهم أعضاء في حزب المؤتمر الوطني الهندي المعارض، إلى موجة الانتقادات، رغم تعرّض الحزب سابقًا لانتقادات بسبب تعامله “البراغماتي” مع الكيان الصهيوني

وأصدرت مجموعة “الهنود المتضامنون مع فلسطين” وفرع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) في الهند بيانًا مشتركًا اتهم حكومة حزب بهاراتيا جاناتا “بالتعاون الوثيق مع إسرائيل” لقمع الأصوات المعارضة، مع الحفاظ على واجهة ديمقراطية شكلية.

وقالت المجموعتان إن الحكومة الهندية اختارت الوقوف إلى جانب الكيان الصهيوني “في وقت يُستخدم فيه وقف إطلاق النار غطاءً لمواصلة قصف الفلسطينيين واحتلال غزة”، متهمة نيودلهي بالانحياز إلى الاحتلال وحلفائه وعلى رأسهم الولايات المتحدة، لتحقيق مكاسب اقتصادية مرتبطة بالاحتلال.

ووصل مودي إلى الكيان الصهيوني في زيارة دولة تستمر يومين، حيث استقبله رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو وزوجته سارة في مطار بن غوريون الدولي، في مستهل زيارة يُتوقع أن تركز على تعزيز التعاون العسكري وصفقات السلاح، في ظل الارتفاع الكبير في مشتريات الهند من الأسلحة الصهيونية خلال السنوات الأخيرة.

وخلال خطاب ألقاه أمام الكنيست ، أعرب مودي عن أسفه للهجوم الذي قادته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023 وأسفر عن مقتل 1195 صهيونيا وأسر 251 آخرين، لكنه لم يتطرّق إلى عشرات آلاف الفلسطينيين الذين استشهدوا أو أُصيبوا جراء العدوان الصهيوني على غزة.

وقال مودي “لا قضية يمكن أن تبرر قتل المدنيين”، في إشارة إلى الضحايا الصهاينة دون الفلسطينيين، بحسب منتقديه.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً