نقابات التربية والتعليم في يوم غضب أمام الوزارة

نفّذت نقابات التربية 9 قطاعات اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025، وقفة احتجاجية أمام مقرّ وزارة التربية،دفاعًا عن الحق في التفاوض والحق النقابي، وللمطالبة بتفعيل جملة من الاتفاقيات السابقة وفتح باب الحوار مع سلطة الإشراف.

ورفع المتظاهرون خلال الوقفة الاحتجاجية جملة من الشعارات التي أكدوا من خلالها تمسكهم بالتفاوض وبحقوق المربين، ومن بينها “شادين في حقوق الشغالين”، و”وزير بلا قرار يمشي يشد الدار”، و”طبّق الاتفاق يا حكومة الالتفاف”.

وفي تصريح صحفي نقله موقع “الترا تونس” قال الكاتب العام المساعد في جامعة التعليم الأساسي إقبال العزابي، إن “الوقفة الاحتجاجية لكل نقابات التعليم أمام وزارة التربية تأتي احتجاجًا على غلق وزارة التربية لباب التفاوض، وضربها للاتفاقات السابقة مع جامعة التعليم الأساسي والثانوي وبقية القطاعات، وهو ما يعد يوم غضب وطني للهياكل النقابية لقطاع التعليم من كل الجهات””.

وبين العزابي أن “أبرز المطالب لنقابة الأساسي تتمثل في فتح جولة جديدة لمفاوضات الزيادة في الأجور، وتسوية وضعية خريجي التربية والتعليم، وتصنيف المربين في سلم التأجير “أ3” في صنف “أ2″”، مؤكدًا أن “العنوان الأبرز للاحتجاج هو فتح باب التفاوض الذي تواصل وزارة التربية غلقه منذ نحو سنة، وترفض الجلوس إلى النقابات، ورغم الدعوات المتعددة للحوار إلا أنه لا استجابة من الطرف الوزاري”، وفق قوله.

ومن جانبه أكد الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي محمد الصافي ، أن “الوقفة الاحتجاجية لأسلاك التربية اليوم الخميس، بمشاركة النقابيين من الجهات، تأتي في اطار متابعة لسلسلة من التحركات الاحتجاجية طيلة الأشهر الأخيرة، أمام تعنت وزارة التربية ورفضها الحوار وغلقها لباب التفاوض وضرب الحق المشروع للعمل النقابي”، وفق قوله.

وأضاف أنه “ثبت التفاف الوزارة على كل الاتفاقيات السابقة وآخرها بالنسبة لقطاع التعليم الثانوي، اتفاقية 23 ماي 2023 التي تنص على تمكين الأساتذة من زيادة بداية من شهر جانفي 2026، على امتداد 3 سنوات تقدر بنحو 100 دينار، مع مفعول رجعي للترقيات بداية من 1 جويلية، إلا أن الوزارة عمدت في الترقيات الأخيرة لسنة 2024 إلى اقتطاع وعدم تفعيل هذا الاتفاق بما يزيد عن 10 أشهر”.

واعتبر الصافي أن “مثل هذه الممارسات تحيل إلى عمل تعسفي فيه ارتداد على كل ما تم الاتفاق حوله، إضافة إلى الالتفاف على اتفاقات أخرى تتعلق بعدد ساعات العمل بالنسبة للأساتذة، حيث بات الأستاذ يدرس 24 و26 ساعة في بعض المواد”.

وبين أن “الوضع التربوي كارثي بكل المعايير، في ظل عودة مدرسية غير مسبوقة، من حيث اكتظاظ الفصول والنقص الفادح في الإطارات وخاصة المدرسين، وعدم إجراء عدد من التلاميذ للامتحانات وعدم تلقيهم لأي تعلمات طيلة الثلاثي الأول للسنة الدراسية 2025-2026”.

وأضاف أن “الوزارة توجهت إلى حلول ارتجالية تتمثل في مطالبة الأساتذة بتقديم دروس تدارك خلال عطلة الشتاء وهو ما رفضته الجامعة، لأنه يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بيان التلاميذ، كما أن الأساتذة لن يكونوا على ذمة الوزارة في كل ما تتعمد ارتكابه في علاقة بتسيير الشأن التربوي بشكل أحادي”.

وتابع بقوله: “سجلنا هذه السنة قيام الوزارة بحركة النقل على المستوى المركزي والجهوي مما أثر بشكل كبير على حقوق الأساتذة”، ودعا في هذا الإطار وزارة التربية إلى “العودة إلى طاولة المفاوضات وتنفيذ الاتفاقات السابقة والنهوض بالمدرسة العمومية”.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً