
راي/ عبد المجيد بن قياس 19 اكتوبر2025
كثيرة هي الأسئلة حول الموضوع،وهذا طبيعي نظرا للاشكاليات المعقدة التي يفرضها المسار التنموي.
من الأسئلة التي تجول حتما بخاطر كل تونسي:
1-هل نعطي الأولوية للاستخراج المواد المنجمية أم للاستغلال الفلاحي؟
2-الماء،هل نعطي الأولوية،على ندرته،إلى المغاسل والفضاءات الترفيهية(ملاعب)أو الغراسات الموجهة للانتاج التصديري أم للسكان المحليين؟
3-هل الأولوية لمداخيل العملة الصعبة أم للصحة البشرية وسلامة البيئة؟
4-هل هناك إمكانية للتوفيق بين الجانب البيئي والاجتماعي(تشغيل،صحة) الخ الخ..؟
لكن،يمكن أن نستلّ الإجابة من بين ألياف التسلسل المنطقي للأولويات والضروريات والإكراهات.لسائل أن يسأل،ما هي الأولويات الممكنة؟
1/أولوية العيش في فضاء ذو بيئة سليمة..لا نقاش في هذا الأمر
2/بيئة سليمة شاملة بمعنى نقية الهواء،صافية الماء،هادئة بلا ضوضاء
3/فضاء يشمل ثروات طبيعية باطنية وسطحية قابلة للتثمين دون الضرر بدورة الحياة البيولوجية لكلّ الأحياء،نباتية وحيوانية بكل أنواعها وأصنافها
4/هذا التثمين لا يجب أن يلحق الضرر بالبيئة مهما كانت التعلات(اقتصادية،اجتماعية)
5/تثمين باستعمال تقنيات صديقة للبيئة،مهما كانت الموارد التي يحتويها المجال الجغرافي…عدم توفر الحلول التقنية عنصر يحجّر الاستغلال
6/عدم امتلاك القدرة العلمية والماليةلاكتساب تقنيات صديقة للبيئة،مهما كانت المادة المعنية بالاستغلال والنشاط الملائم لها(فلاحي،منجمي،سياحي،صناعي..)عنصر من عناصر المنع والتحجير
7/ضرورة الاهتمام بالجدوى الفنية والاجتماعية للمشاريع،مصحوبة آليا بقياس معمق للتداعيات البيئية الممكنة،واعتبار هذ القياس حاسم في قبول أو تحجير المشروع،مهما كان المستثمر(خاص أو حكومي،محلي أو خارجي)
8/ضرورة تمرير مثل هكذا مشاريع كبرى تحت قبة البرلمان بعد استشارة أهالي الجهة أو المحلّية حيث سيقام المشروع المفترض،حتى ولو كان للمشروع جدوى مالية وتشغيلية هامة
9/يستحيل احترام المبادئ السابقة الذكر دون تدخل الدولة..دولة غير حريصة على الصحة العامة وسلامة البيئة لا شرعية لها! دولة تحفّز فنييها وتقنييها وخبرائها وتوفر المخابر والفضاءات للتداول في الشأن الاقتصادي والاجتماعي والبيئي باعتباره عنصر محوري في كل عملية تنموية.
إذن
1) دولة حريصة على سلامة البيئة وضامنة للصحة العامة
2) إيلاء العنصر البيئي الأولوية عند إحداث المشاريع…
3) تحميل المسؤولية للمواطن والتقني والخبراء والمؤسسات التشريعية قبل كل قرار بالترخيص للمشاريع الكبرى التي قد تحدث أضرارا بيئية غير قابلة إعادة التوازن.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
