
حذرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامار، من أن الدعم الأمريكي المتواصل للكيان الصهيوني سياسيا وعسكريا يضع واشنطن في موقع المتواطئ في جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وانتقدت كالامار بشدة “الفيتو” الذي أشهرته الولايات المتحدة، أمس الجمعة، في مجلس الأمن الذي كان يتعلق بوقف إطلاق النار في غزة.
وقالت في بيان، إنه للمرة السادسة، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يهدف إلى إنهاء المعاناة التي لا تُطاق لأكثر من مليوني فلسطيني في غزة يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة في ظل الإبادة الجماعية الصهيونية التي تتكشف بوحشية على مرأى من العالم.
واستهجنت الأمينة العامة للمنظمة الحقوقية موقف الولايات المتحدة، التي بدلا من استخدام نفوذها لوقف سلسلة الفظائع التي لا تنتهي، أساءت استخدام حق النقض “الفيتو” مرة أخرى لمنح الكيان الصهيونى الضوء الأخضر لاستمرار الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة.
ودعت كالامار الدول جميعها إلى ممارسة ضغط أكبر بكثير على العدو الصهيوني ، بما في ذلك الحظر الفوري على توريد الأسلحة ومعدات المراقبة جميعها أو بيعها أو نقلها إليه، بشكل مباشر وغير مباشر.
وقالت العفو الدولية في بيان نشر على منصة (إكس) إن الولايات المتحدة استخدمت ورقة “الفيتو” ضد قرار كان يطالب بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في غزة، ورفع القيود جميعها المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، وضمان توزيعها بشكل آمن، والإفراج الفوري وغير المشروط عن الأسرى جميعهم المحتجزين لدى “حماس” والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى.
نبهت كالامار، أن تبعات هذا “الفيتو” مدمرة بشكل خاص للفلسطينيين في مدينة غزة، حيث شن العدو حملة إبادة غير مسبوقة تدفع بمئات الآلاف من السكان بقسوة خارج المدينة إلى مناطق غير آمنة ولا تصلح للسكن في جنوب قطاع غزة.
وحذرت من أن الهجوم الصهيوني المستمر يسرع في محو المدينة القديمة وتراثها وهويتها الفلسطينية.
وشددت كالامار على أن ما يثير الاستهجان أكثر هو أن يصدر هذا “الفيتو” بعد يومين فقط من نشر لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة تقريرا خلص إلى أن السلطات والقوات الصهيونية ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة.
وأشارت إلى أن واشنطن، أظهرت استخفافا مميتا ببقاء الفلسطينيين في غزة، من خلال تقديم الدعم العسكري الهائل للكيان الصهيوني الذي مكّنه من ارتكاب الإبادة الجماعية ومواصلتها، والدعم السياسي والدبلوماسي غير المشروط له وهو ما يُعرّض للخطر أيضا حياة الأسرى الصهاينة المتبقين في غزة.
وشددت على أن التاريخ لن يغفر للولايات المتحدة وقوفها منفردة في وجه المجتمع الدولي مشجّعة العدو الصهيوني على مواصلة إبادة الفلسطينيين في غزة، ومُفاقمة تآكل نظام قانوني عالمي هشّ، وُضع لحماية حقوق الإنسان، لكن معاييره وشرعيته تُسحق بفعل الإفلات من العقاب المُتفشي وازدراء القانون الدولي.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
