
أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في كلمة متلفزة وجّهها إلى اللبنانيين بمناسبة ذكرى مؤسس حركة أمل الإمام موسى الصدر الذي فقد ورفيقين له في ليبيا سنة 1978 , أن من يقود حملات التنمّر السياسي والشتم والشيطنة والتحقير على نحوٍ ممنهج بحق طائفةٍ مؤسِّسة للكيان اللبناني، هو نفسه قبل العدوان وخلاله ولا يزال حتى الساعة، وكان يعمل في السرّ والعلن على إطالة أمد الفراغ، مراهناً على وقائع العدوان الصهيوني ونتائجه التي قد ينجم عنها خللٌ في موازين القوى وانقلابٌ في المعادلات، علّها تكون فرصة لإعادة ضخّ الحياة في مشاريع قديمة جديدة ولو كانت على ظهر دبابة صهيونية.
واعتبر بري, أن العقول الشيطانية أخطر على لبنان من سلاح المقاومة الذي حرر الأرض والإنسان وصان الكرامة والسيادة الوطنية، قائلاً: إنه وبالرغم من هذا النكران نعود ونؤكد أننا منفتحون لمناقشة مصير هذا السلاح الذي هو عزّنا وشرفنا كلبنان، في إطار حوار هادئ توافقي تحت سقف الدستور وخطاب القسم والبيان الوزاري والقوانين والمواثيق الدولية بما يفضي إلى صياغة استراتيجية للأمن الوطني تحمي لبنان وتحرر أرضه وتصون حدوده المعترف بها دولياً، وأبداً ليس تحت وطأة التهديد وضرب الميثاقية واستباحة الدستور ولا في القفز فوق البيان الوزاري وتجاوز ما جاء في خطاب القسم والإطاحة باتفاق وقف إطلاق النار الذي يمثل إطاراً تنفيذياً للقرار 1701.
وحذّر الرئيس بري من اجتماع الجهل والتعصّب ليصبح سلوكاً لدى البعض، فهو الطريق إلى الخراب، لافتاً إلى أن الاستسلام للحقد والحاقدين والانقياد خلفهما يحجب الرؤية عن معرفة من هو العدو الحقيقي للبنان واللبنانيين.
وأكد أن موقف وزراء الثنائي في جلستي 5 و7 اوت لم يكن موقفاً طائفياً أو مذهبياً، إنما هو موقف وطني بامتياز، نابع من الحرص على لبنان، مشدداً على أنه من غير الجائز وطنياً وبأي وجهٍ من الوجوه رمي كرة النار هذه في حضن الجيش اللبناني. وأوضح أن ما هو مطروح في الورقة الأميركية يتجاوز مبدأ حصر السلاح وكأنه بديل عن اتفاق تشرين الثاني لوقف إطلاق النار، قائلاً: إننا لسنا إلّا دعاة وحدة وتعاون، وبهذه الروحية فقط، وبالسلوك المرتكز على الدستور وتحمل المسؤولية الوطنية دون تفريط بالثوابت، نحمي لبنان وندرأ عنه الفتن ونعيد إعماره، ونحفظه وطناً نهائياً للجميع، لجميع أبنائه.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
