ميلونشون يهاجم سياسة ماكرون مع الجزائر

وصف زعيم حزب “فرنسا الأبية” جون لوك ميلونشون،سياسة ماكرون تجاه الجزائر بأنها استمرار لنهج تاريخي من “الأوهام المدمرة”.

وفي مقال مطول نشره يوم السبت 9 أوت ، شنّ ميلونشون هجومًا مباشرًا على ماكرون، معتبرًا أن “الرئيس، بعد أن خسرت فرنسا وجودها في معظم القارة الإفريقية، اختار مرافقة استفزازات وزير داخليته ضد الجزائر، في الوقت الذي يسعى فيه هذا الأخير للتقرب من أنصار الجزائر الفرنسية”.

ميلونشون، الذي يُعرف بمواقفه الداعية إلى إعادة بناء علاقة متوازنة بين فرنسا والمغرب العربي، لم يخفِ قلقه مما أسماه “العواقب الكارثية للمسار العبثي الذي اختارته السلطة الفرنسية”، محذرًا من أن “الجزائر ما تزال، منذ 1830، المرآة التي تنعكس عليها أوهام القوة لدى بعض الساسة الفرنسيين”.

واعتبر زعيم “فرنسا الأبية” أن النهج التصعيدي الحالي، الذي يربط بين ماكرون وخطاب رئيس كتلة “الجمهوريين” في مجلس الشيوخ برونو روتايو، ليس سوى “استراتيجية صدامية” لا تقود إلا إلى طريق مسدود، مجددًا التأكيد على أن “الاستفزازات المتبادلة لا يمكن أن تنتج حلولًا، بل تجدد مآسي الماضي”.

كما استحضر ميلونشون ما قاله في تجمع شعبي بمارسيليا سنة 2016، حين شدّد على أن “لا مستقبل مستدام لفرنسا دون أو ضد المغرب العربي وشعوبه”، معتبرًا أن القطيعة التي قد تنجم عن السياسات الحالية ستكون “خطأً استراتيجيًا” ستدفع باريس ثمنه على المدى البعيد.

بهذه التصريحات، ينضم ميلونشون إلى قائمة الأصوات السياسية الفرنسية التي ترى في مقاربة ماكرون تجاه الجزائر مجازفة غير محسوبة العواقب، في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل فرنسا إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقة مع الجزائر ومعالجة الملفات الخلافية بروح من الحوار بدل منطق المواجهة.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد