طبيب بريطاني:اطفال غزة ينامون”ببطون مملوءة بالماء والملح”

قال الجراح البريطاني غرايم غروم، العائد من مهمة طبية تطوعية في قطاع غزة، إن الأطفال الفلسطينيين هناك ينامون “ببطون مملوءة بالماء والملح” في محاولة يائسة لتسكين الجوع، واصفًا الوضع الإنساني في القطاع بأنه “مجاعة مفتعلة وهمجية تعود للعصور الوسطى”.

وأوضح غروم، الذي يعمل ضمن فريق تطوعي تابع لمنظمتي “الإغاثة الإسلامية” و”إيديالز” البريطانيتين، أن ما يجري في غزة ليس كارثة طبيعية، بل نتيجة مباشرة للحصار المفروض على القطاع منذ 2 مارس2025، والذي يمنع دخول الغذاء والدواء، ما أدى إلى تفشي المجاعة ووفاة عشرات الأطفال الرضع.

وأشار إلى أن معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال آخذة في الارتفاع بشكل يومي، إذ يتم تشخيص ما يقارب 12 حالة جديدة يوميًا، في وقت لا تجد فيه بعض الأمهات غذاءً كافيًا لإرضاع أطفالهن.

ونقل غروم عن زميله، طبيب التخدير الفلسطيني نزار أبو دقة، أن أطفاله الستة يعيشون على الماء والملح، بعد أن عجز عن تأمين الغذاء، واشترى 8 كغم من الطحين مقابل 300 دولار، وهو كل ما يملك.

وذكر أن المجاعة طالت الطواقم الطبية أنفسهم، ما يعكس انهيارًا شاملًا في النظام الصحي، في ظل استهداف ممنهج لمنظومة الإغاثة الدولية، وتقييد دور المنظمات الأممية لصالح آلية توزيع مساعدات مدعومة صهيونيا وأمريكيًا، تُعرف باسم “مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية”، وترفضها المؤسسات الأممية والفلسطينية.

وتحدث غروم عن إطلاق نار مباشر من قبل جيش العدو الصهيوني على فلسطينيين ينتظرون مساعدات غذائية، وأشار إلى مقاطع مصورة أرسلها له الشاب الفلسطيني محمد حميم، توثق إصابات وشهداء في محيط مراكز توزيع المساعدات.

ودعا الجراح البريطاني قادة العالم إلى التحرك العاجل، قائلًا: “ما نشهده في غزة هو وحشية غير مسبوقة، ويجب وقف القصف والسماح بدخول الغذاء فورًا”.

ومنذ 7 أكتوبر2023، يواصل الكيان الصهيوني بدعم أمريكي، حربًا على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 60 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 146 ألفًا، وسط تحذيرات من منظمات دولية من وقوع إبادة جماعية متكاملة الأركان.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً