
أعربت حركة حماس، مساء الخميس، عن استغرابها من تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، والتي شكك فيها في نوايا الحركة تجاه جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة تمسكها بالمسار التفاوضي وتعاملها الإيجابي مع مقترحات الوسطاء.
وقالت الحركة، في بيان صحفي، “إننا نستغرب تصريحات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، السلبية تجاه موقف الحركة، وتؤكد الحركة أنها تعاملت، منذ بداية المسار التفاوضي، بكل مسؤولية وطنية ومرونة عالية في مختلف الملفات، وحرصت على التوصل إلى اتفاق يوقف العدوان وينهي معاناة شعبنا في قطاع غزة”.
وأضافت أنها قدمت ردها الأخير “بعد مشاورات موسعة مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء والدول الصديقة، وتعاطت بإيجابية مع جميع الملاحظات التي تلقتها، بما يعكس التزاما صادقا بإنجاح جهود الوسطاء”.
واعتبرت حماس أن تصريحات ويتكوف، التي وصف فيها رد الحركة بأنه “يعكس عدم رغبة في التوصل إلى وقف إطلاق نار”، لا تنسجم مع موقف الوسطاء الذين، بحسب البيان، “عبّروا عن ترحيبهم وارتياحهم لهذا الموقف البنّاء والإيجابي، الذي يفتح الباب أمام التوصل إلى اتفاق شامل”.
وأكدت الحركة من جديد التزامها بمواصلة المفاوضات والانخراط فيها بشكل مسؤول “بما يساهم في تذليل العقبات والتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار”.
وكان ويتكوف قد أعلن، في تغريدة على منصة ((إكس))، أن فريق التفاوض الأمريكي سيغادر الدوحة عائدًا إلى واشنطن للتشاور، متهما حماس بأنها “لا تبدو حسنة النية”، ومشيرًا إلى أن بلاده ستدرس “خيارات بديلة لإعادة الرهائن إلى ديارهم وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا لسكان غزة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الوسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة جهودهم لإبرام اتفاق تهدئة بين الكيان الصهيوني وحماس، بعد أكثر من 21 شهرا من الحرب في قطاع غزة.
ويشهد قطاع غزة، أزمة إنسانية غير مسبوقة زادت حدتها منذ الثاني من مارس الماضي، حين أغلقت السلطات الصهيونية كافة المعابر المؤدية إلى القطاع، ما أدى إلى تفشي المجاعة.
وأعلن الكيان الصهيوني في وقت سابق الخميس إعادة فريقه التفاوضي من العاصمة القطرية الدوحة إلى الكيان لإجراء “مشاورات إضافية” بعد تقديم حركة حماس ردها على مقترح وقف إطلاق النار في غزة
ونقلت وسائل إعلام صهيونية عن مسؤول صهيوني وصفته بأنه “كبير ومطلع على التفاصيل” قوله إن حماس تطالب بالإفراج عن 200 فلسطيني محكومين بالسجن المؤبد بتهمة قتل صهاينة بدلا من 150، بالإضافة إلى 2000 فلسطيني اعتقلوا في غزة بعد السابع من أكتوبر 2023، بدلا من 1200 وذلك مقابل إطلاق سراح عشر صهاينة أحياء، كجزء من اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتطالب حماس بضمانات لوقف الحرب بشكل نهائي، وهو الأمر الذي يرفضه العدو الصهيوني الذي يقول إن أحد أهداف الحرب بالنسبة اليه هو القضاء على قدرات الحركة عسكريا وسلطويا في غزة.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
