
انتقدت صحيفة L’Humanité الفرنسية بشدة موقف الاتحاد الأوروبي تجاه الحرب في غزة، متهمة بروكسل بـ”التخبط” في وقت “تحترق فيه غزة وتبتهج تل أبيب”، وفق تعبير افتتاحيتها الصادرة الخميس.
واعتبرت الصحيفة أن رفض الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على الكيان الصهيوني يمثّل “اختيارًا متجددًا لطريق الجبن”، مضيفة أن الدبلوماسية الأوروبية التي لم تكن التوقعات منها عالية، أثبتت مجددًا “انسحابها من الساحة الدولية”، من خلال صمتها إزاء “الإبادة الجماعية الجارية في قطاع غزة”.
وأكدت L’Humanité أن قائمة العقوبات الأوروبية كانت جاهزة، وتشمل تعليق اتفاقية الشراكة مع الكيان الصهيوني، وحظر واردات المستوطنات، ومراجعة سياسة التأشيرات، وكلها موثقة في تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية يوثق انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الكيان الصهيوني، إلا أن الاتحاد الأوروبي لم يُقدِم على أي خطوة فعلية بسبب انقساماته الداخلية، حسب الصحيفة.
وأضافت أن “إسرائيل” “تمدّ حربها إلى كامل الشرق الأوسط” في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، مدعومة من واشنطن ومتواطئة مع ازدواجية المعايير في عدد من العواصم الكبرى. ولفتت إلى أن تصريحات سابقة لكل من المملكة المتحدة وكندا عبّرت عن رفضها “لأعمال حكومة نتنياهو”، لكنها بقيت، كما تقول الصحيفة، مجرد شعارات “جوفاء” لم يتبعها أي تحرك.
ودعت L’Humanité إلى توقيف رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ومحاكمته بتهم “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، في ضوء مذكرة التوقيف الدولية المحتملة بحقه.
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن الاتحاد الأوروبي، برفضه تفعيل أدوات الضغط المتاحة له، لا يكتفي فقط بالتقاعس، بل يمنح الكيان الصهيوني “ضوءًا أخضر” للاستمرار في الانتهاكات، ما يشكّل “سابقة خطيرة للإفلات من العقاب”.
وأعربت عن أملها في تحرك بعض الدول الأوروبية بشكل منفرد، مشيرة إلى دعوة وزير الخارجية الفرنسي جان- نويل بارو إلى وقف كل أشكال الدعم المالي المباشر وغير المباشر للاستيطان الصهيوني، مضيفة: “فلنأخذه عند كلمته”.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
