
اكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، في كلمته امام مجلس الامن المنعقد مساء الاربعاء لمناقشة آخر مستجدات الوضع في غزة, التزامه بالمبادئ الإنسانية التي فوضته بها الجمعية العامة، مشددًا على أن مهمته ليست إرضاء الأطراف المتحاربة بل الدفاع عن القانون الإنساني الدولي.
ووصف فليتشر الوضع في غزة بأنه “يتجاوز الوصف”، وقال إن السكان يموتون وهم يحاولون إطعام أسرهم، مشيرًا إلى أن معدلات الجوع بين الأطفال بلغت مستويات قياسية في جوان ، حيث شُخّص أكثر من 5800 طفل بسوء تغذية حاد.
وأوضح أن 17 مستشفى فقط من أصل 36 تعمل بشكل جزئي، وأن النساء يلدن دون رعاية طبية، والأطفال يتقاسمون الحاضنات، فيما 70% من الأدوية الأساسية غير متوفرة. كما لفت إلى أن 80% من منشآت المياه والصرف الصحي تقع ضمن مناطق عسكرية أو خاضعة لأوامر إخلاء، ما يجعلها خارج متناول السكان.
أما على صعيد الوقود، فأكد أن الكيان الصهيوني سمح بدخول شاحنتين فقط يوميًا، لأول مرة منذ 130 يومًا، وهو ما يمثل جزءًا ضئيلًا من الاحتياج اليومي، مع استمرار حظر دخول البنزين الذي يشغّل سيارات الإسعاف.
وفي الضفة الغربية المحتلة، تحدث فليتشر عن تصاعد العنف من قبل المستوطنين، مشيرًا إلى استشهاد شابين فلسطينيين نهاية الأسبوع قرب رام الله، أحدهما ضُرب حتى الموت والآخر أُصيب بالرصاص، فيما مُنعت سيارات الإسعاف من الوصول.
وأكد فليتشر أن “إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، ملزمة قانونًا بتوفير الغذاء والإمدادات الطبية، لكن هذا لا يحدث، بل يُعرّض المدنيون للقتل والتهجير القسري”.
وشدد على أن استخدام التجويع كسلاح “يمثل جريمة حرب”، في إشارة إلى تصريحات مسؤولين صهاينة وصف فيها أحدهم إدخال المساعدات بأنه “قرار كارثي”، وآخر اعتبر التجويع “مبررًا وأخلاقيًا”.
وعن ما يُسمى بـ”المدينة الإنسانية”، قال فليتشر إن مقترح نقل الفلسطينيين قسرًا إلى منطقة قرب رفح “لا يمكن وصفه بأنه عمل إنساني”.
ودعا فليتشر في ختام إحاطته إلى وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وإطلاق سراح الرهائن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، قائلًا: “أنتم مدينون بذلك للمدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين، وللأمل الأخير في سلام مستدام، ولميثاق الأمم المتحدة”.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
