
أبّنت أوساط السينما في مهرجان كان السينمائي مساء الخميس الصحفية الفلسطينية فاطمة حسونة، واحتشد الجمهور في دور العرض لمشاهدة الفيلم الوثائقي الذي يتناول حياتها في غزة.
وقالت المخرجة سبيده فارسي قبل عرض فيلم “ضع روحك على كفك وامشِ” في منتجع الريفييرا الفرنسي إن الصحفية الفلسطينية اعتادت قول إن هذا سيمر.
وتحشرج صوت فارسي وهي تقول “وسيمر. إنها ليست هنا لكنها حاضرة رغم ذلك، لم يستطيعوا هزيمتها”.
وقالت فارسي لرويترز قبل العرض إن فاطمة حسونة (25 عاما) كانت عازمة على المجيء إلى مهرجان كان السينمائي لمشاهدة الفيلم الوثائقي رغم الصعوبات التي يفرضها الحصار الصهيوني.
وأضافت فارسي أنها كانت “تتوهج فرحا” في اليوم الذي علمت فيه باختيار الفيلم.
وفي اليوم التالي، قُتلت حسونة في ضربة جوية صهيونية على منزلها.
ودفعت وفاتها المهرجان الذي ينأى بنفسه عادة عن السياسة إلى إصدار بيان يؤبنها كواحدة من “ضحايا العنف الكثيرين” في المنطقة.
وقال المهرجان الشهر الماضي “على الرغم من أن الفيلم شيء صغير في مواجهة مثل هذه المأساة”، فإن عرضه كجزء من برنامج الأفلام المستقلة في مهرجان كان سيكون وسيلة لتكريم الصحفية.
ويتزامن عرض الفيلم مع ذكرى النكبة وإعلان قيام الكيان الصهيوني عام 1948.
وقالت فارسي إنها ستبذل كل ما في وسعها لنشر الفيلم وعرض صور حسونة التي توثق الحياة في غزة وسط الحرب.
وذكرت المخرجة المولودة في طهران “الذين أرادوا أن يتجاهلوا الواقع ربما سيصطدمون الآن ببساطتها وقوتها”.
وأضافت فارسي أنها تلقت هذا الأسبوع تقريرا من منظمة (فورنسيك أركيتكتشر) البحثية ومقرها لندن توصل إلى أن حسونة كانت مستهدفة.
وقالت فارسي “من الصعب تصديق ذلك، إنه أشبه بالخيال العلمي”.
وأضافت “ما يريده كثير من الناس هو أن تتوقف هذه الحرب وألا يُستهدف السكان المدنيين بهذا الشكل. الوحشي”.
واستشهدت الصحفية الفلسطينية فاطمة حسونة في 16 افريل عن 25 عاما، بعدما حول صاروخ منزلها إلى كومة ركام في قطاع غزة. وأدى هذا القصف إلى مقتل جميع أفراد عائلتها باستثناء والدتها.
وحدث ذلك غداة تبلّغ فاطمة حسونة بأن الوثائقي “ضع روحك على كفك وامش” اختير للمشاركة في فئة “أسيد” ACID، وهو من الأقسام الموازية في المهرجان الذي كانت حسونة تحلم بحضوره.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
