إخلاء رفح من سكانها قسرًا وتصعيد القتل الجماعي استكمال لمخطط التهجير وإمعان في الإبادة الجماعية

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بأشد العبارات إصدار قوات العدو الصهيوني أوامر إخلاء شاملة لرفح وثلاثة أحياء جنوب خان يونس، وتهجير عشرات الآلاف من سكانها المدنيين قسرًا، بالتزامن مع تصاعد وتيرة الغارات وقصف التجمعات والمنازل والخيام على رؤوس سكانها، بما في ذلك خلال يومي عيد الفطر.

وقال المركز في بيانٍ له إنّ هذا التصعيد يأتي عقب إعلان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، زيادة الضغط العسكري على غزة، مؤكدًا سعي العدو للسيطرة الأمنية على القطاع، وصولاً إلى تنفيذ خطة ترامب، أي تسهيل “التهجير الطوعي” للفلسطينيين”، ما يكشف نية الاحتلال استكمال الإبادة الجماعية وخلق بيئة غير صالحة للحياة لدفعهم للتهجير القسري.

وأضاف أنّ قوات الاحتلال أصدرت صباح اليوم الاثنين 31/3/2025، أوامر إلى جميع سكان قطاع غزة المتواجدين في مناطق رفح، بلديات النصر والشوكة والمناطق الاقليمية الشرقية والغربية وأحياء السلام، المنارة وقيزان النجار جنوب خانيونس، بإخلائها والانتقال إلى منطقة المواصي، دون أي ضمانات للحماية أو توفير المأوى، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وخصوصًا اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري للسكان تحت أي ظرف كان.

وأشار المركز إلى أنّ عشرات الآلاف من السكان بدأو بالنزوح قسرًا وسط ظروف كارثية، تنعدم فيها وسائل التنقل لعدم توفر الوقود، حيث بدأ السكان بحمل ما يستطيعون من أمتعتهم بحثًا عن أماكن بديلة في المواصي.

جدير بالذكر، أن قوات الاحتلال نفذت هجومًا بريًّا واسعا في رفح منذ 7/5/2024، وهجرت سكانها ومعهم أكثر من مليون نازح، حيث استمر نزوحهم طوال الأشهر الماضية، في حين عاد نحو 100 ألف مواطن فقط إلى بعض أحياء المدينة بعد بدء اتفاق وقف إطلاق النار في 19/1/2025، وأقام أغلبهم في خيام أو منازل مدمرة جزئيًّا وبقوا يعانوا طوال الأسابيع الماضية من الهجمات البرية والقصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار من قوات الاحتلال التي كانت تتمركز بعمق يزيد عن كيلو متر على امتداد الحدود مع مصر جنوبًا، والشريط الحدودي شرقًا. (لمزيد من التفاصيل عن واقع رفح جراء الإبادة الإسرائيلية انظر هذا التقرير).

وسبق أن أصدرت قوات الاحتلال منذ وقف إطلاق النار العديد من أوامر التهجير، التي أدت إلى تهجير قرابة 200 ألف مواطن في شمال غزة، ومن بعض أحياء مدينة غزة، إلى جانب شرقي خان يونس، وترافقت أوامر التهجير القسري الأخيرة مع تصعيد عسكري واسع، حيث نفذت قوات الاحتلال قصفا جويا ومدفعيا بعشرات الغارات العنيفة على منازل المدنيين والخيام التي تأويهم وتجمعاتهم وعربات كارو، وارتكبت جرائم قتل جماعية راح ضحيتها أكثر من 73 مواطنًا بينهم عدد كبير من الأطفال وإصابة أكثر من 200 آخرين خلال يومي العيد.

وأكد المركز أنّ قرارات التهجير القسري التي تنفذها قوات الاحتلال في رفح وجنوب خان يونس، وباقي قطاع غزة، تأتي في سياق ممنهج لخلق ظروف معيشية غير قابلة للحياة في إطار جريمة الإبادة الجماعية.

وحذر المركز من خطورة النوايا الصهيونية المعلنة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، قائلاً إنّ عودةالعدو لتنفيذ هجمات برية والسيطرة على المدن والأحياء الفلسطينية وتهجير السكان وارتكاب جرائم القتل الواسعة مع الإمعان في جريمة التجويع، والحرمان من العلاج، قد يكون في إطار التنفيذ التدريجي المتسارع لهذا المخطط.

ودعا المركز المجتمع الدولي، إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف الإبادة الجماعية المستمرة، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم. كما طالب الدول الأطراف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية بضرورة الوفاء بالتزاماتها القانونية واتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين الفلسطينيين من الإبادة الجماعية والقتل الجماعي.

كما أكد المركز أن الصمت الدولي على هذه الجرائم يشجع الاحتلال على المضي في انتهاكاته، ويجدد مطالبته باتخاذ إجراءات عملية لوقف هذه المجازر ومحاسبة مرتكبيها.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً