الأورومتوسطي يطالب الامم المتحدة ببعث لجنة تحقيق دولية للتحرّي عن الجرائم التي يتعرّض لها الأسرى الفلسطينيون في السجون الصهيونية.

طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الأمم المتحدة بإرسال بعثة تحقيق دولية للتحرّي عن الجرائم والانتهاكات الخطيرة التي يتعرّض لها الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون في السجون ومراكز الاعتقال الصهيونية، في أعقاب الكشف عن مقتل خمسة معتقلين إضافيين من معتقلي قطاع غزة خلال 24 ساعة.

وأكّد المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي اليوم الإثنين أنّ السجون ومراكز الاعتقال التي يديرها جيش العدو الصهيوني وسلطات إدارة السجون شهدت منذ جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في أكتوبر 2023 تصاعدًا غير مسبوق في جرائم القتل العمد، والقتل تحت التعذيب، والتعذيب وسوء المعاملة، والاختفاء القسري ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وبخاصة أسرى ومعتقلي قطاع غزة. 

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أنه مع وفاة المعتقلين الجدد يرتفع العدد الإجمالي للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين قُتلوا في السجون ومراكز الاعتقال الصهيونية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من 54 شخصًا، منهم 35 معتقلًا من قطاع غزة. وأضاف الأورومتوسطي أن شهادات معتقلين سابقين تشير إلى أن العدد الفعلي للضحايا قد يتجاوز ضعف هذا الرقم.

وأكّد المرصد الأورومتوسطي أنّ الجرائم في السجون ومراكز الاعتقال الصهيونية لا يمكن النظر إليها بصفتها سلوكيات فردية أو معزولة، بالنظر إلى الأسلوب المنهجي وواسع النطاق الذي تجري فيه تلك الجرائم، والحصانة المطلقة التي يتمتع بها مرتكبوها سواء من المستوى القضائي أو السياسي أو العسكري أو المجتمعي .

ولفت أنه وثّق خلال الأشهر الماضية مقتل عشرات الأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية وممارسات التعذيب وسوء المعاملة، والتي تبدأ من لحظة الاعتقال وتستمر في مرحلة التحقيق والاحتجاز وحتى لحظة الإفراج، إلى جانب إصابة عشرات آخرين بإعاقات وجروح جسدية ونفسية لا يمكن الاستشفاء منها، نتيجة تعرّضهم لأكثر من 40 نمطًا من أنماط التعذيب وسوء المعاملة ضدهم.

وأشار الأورومتوسطي إلى أن تعامي المجتمع الدولي عن الحقائق والتقارير الموثقة لجرائم القتل والتعذيب وسوء المعاملة والاغتصاب في السجون ومراكز الاعتقال ، بالإضافة إلى الارتفاع غير المسبوق في عدد حالات القتل المباشر وغير المباشر بين صفوف الأسرى والمعتقلين، فضلاً عن استمرار المجتمع الدولي في غض الطرف عن جريمة الإبادة الجماعية التي طالت جميع الفلسطينيين في قطاع غزة وأسفرت عن مقتل وإصابة نحو 7% منهم، قد وفرت للكيان الصهيوني ضوءاً أخضر للاستمرار في ارتكاب تلك الجرائم بل والتصعيد منها.

وشدد الأورومتوسطي على أنّ الجرائم التي يرتكبها جيش الإحتلال وغيره من قوات الأمن الصهيونية ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، كما تشكل أيضًا أفعالًا من أفعال جريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، لا سيما وأنها تُمارَس بشكل منهجي ضد الفلسطينيين بهدف تدميرهم، بما في ذلك القتل وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي الجسيم بهم من خلال التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب.

ونبّه الأورومتوسطي على ضرورة أن تتخذ جميع الدول والكيانات الدولية المعنية إجراءات فورية وفعالة لوقف الجرائم المنهجية وواسعة النطاق من القتل والتعذيب والانتهاكات الجسيمة الأخرى التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين منهم تعسفًا، والسماح للمنظمات الدولية والمحلية المختصة بزيارتهم، وتمكينهم من تعيين المحامين.

 كما شدد على ضرورة دعم عمل المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في هذه الجرائم، وضمان إدراجها ضمن لائحة الاتهامات الموجهة إلى المسؤولين الصهاينة أمام المحكمة.

وجدّد المرصد الأورومتوسطي مطالبته لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإقالة المقررة الخاصة المعنية بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، السيدة ” أليس جيل إدواردز”، بسبب فشلها المثبت في الوفاء بولايتها وانحيازها وتقصيرها المتعمد في أداء مهامها المنوطة بها، وعدم التعامل بموضوعية وفعالية بشأن ما يتعرض له الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون من جرائم خطيرة، وضرورة تعيين مقرر خاص جديد يتمتع بالنزاهة والحيادية ويلتزم التزاما راسخا بالمبادئ الإنسانية العالمية، دون أي تمييز على أساس العرق أو الجنسية أو الدين أو أي وضع آخر، سواء للمعتدين أو الضحايا.

وحثّ المرصد الأورومتوسطي المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا، والفريق العامل في حالات الاحتجاز التعسفي، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي على إجراء التحقيقات الفورية والشاملة في الجرائم التي يرتكبها جيش الإحتلال في قطاع غزة، والتواصل مع ضحايا هذه الجرائم وذويهم، ورفع التقارير بشأنها للجهات المعنية كافة، تمهيدًا لعمل لجان التحقيق وتقصي الحقائق والمحاكم الدولية في النظر والتحقيق وإجراء المحاكمات بشأن الجرائم الصهيونية ومساءلة المسؤولين عنها، وتعويض الضحايا وفقا لقواعد القانون الدولي.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً