السعر الاحتكاري المنتوج الفلاحي..جذور وحلول..

د.عبد المجيد بن قياس 16 نوفمبر2024

جذور السعر الاحتكاري

للسعر الاحتكاري جذور:

1-احتكار وسيلة الانتاج (الأرض والماء)،اي احتكار الانتاج…

2-احتكار المنتوج بعد الانتاج (المجمعين)وتجار الجملة ووحدات التصنيع الغذائي..

3-تقزيم دور الدولة التعديلي

بالنسبة العنصر الأول يتعلق الأمر بشكل ملكية الموارد الطبيعية (أرض ومياه سطحية وعميقة)وكيفية توزيعها وطرق التصرف فيها..قد يحتكر فلاحو جهة ما نوعية ما من الانتاج (تخصص جهوي) يؤثر حتما في سياسة الاستثمار والتسويق (تسهيلات وحوافز)والتسعير إذا تعلق الأمر بمنتوج نوعي مرغوب فيه وطنيا وعالميا

بالنسبة العنصر الثاني فهو يتعلق بشبكة ترويج المنتوجات..حيث تنسحب الدولة (نسف الدواوين،على غرار ديوان الحبوب وديوان الزيت…) يحتل التجار الخواص الفضاء تساعدهم في ذلك مؤسسات التمويل وتسهل لهم الدولة الانتصاب..وإذا أقرت الدولة بحرية الأسعار وفق منطق اقتصاد السوق يصعب عليها مقارعة المحتكرين قانونيا

أما العنصر الثالث فله علاقة بالسيادة،سيادة الدولة في علاقة بأساسها المجتمعي،فإما أن تختار نهج العدالة الاجتماعية في حدودها الدنيا،بأن تشرع لصالح دعم الفئات الاجتماعية القبعة في أسفل الهرم الطبقي والتوزيع الأقرب ما يمكن من العدل للثروة وإما أن تختار النهج الليبرالي الذي يقدس آليات اقتصاد السوق(منافسة،احتكار،مضاربة،غش ورشوة…الخ)

الحلول الممكنة

مقترح حلول

1-إعادة النظر في توزيع الرصيد العقاري الفلاحي،العمومي والخاص على السواء

2-إدخال تقنيات الانتاج الزراعي الحديثة (دون أرض) ..بيوت الاستنبات

3-إعادة النظر في الخارطة الزراعية وفق حاجيات السوق الوطنية (مواد أساسية) لا وفق حاجيات السوق العالمية مع مراعاة عامل التحولات المناخية..الكف عن التطبيل للتصدير بداعي إدخال العملة الصعبة،لأن المستفيدون حفنة من المصدرين الخواص والمرابيح لا يقع جلبها لاعادة استثمارها بل تستثمر في البنوك الأجنبية وفي صناديق الاستثمار والتأمين الأجنبية

4-إبطال آلية اللزمة بالطريقة الحالية والبديل يمكن في طريقتين:

أ-إسناد اللزمة إلى تعاونيات منخرطيها فلاحين مباشرين دون سواهم (لا تهم التسمية،تعاونية أو تعاضدية أو شركة أهلية..)،هكذا يقع إحداث سوق دائم من المنتج الى المستهلك.

ب-إعادة تأهيل الدواوين للقيام بأدوارهم التي انتزعت منهم منذ بداية سبعينات القرن الماضي

5-إعطاء الأولوية عند إحداث وحدات تحويل المواد الغذائية الى المستثمرين بالشراكة مع المؤسسات القاعدية للفلاحين (تعاونية،تعاضدية،شركة أهلية…)،أو بالشراكة بين من سبق مع الدواوين والمؤسسات الحكومية الاخرى (مثل شركة اللحوم،شركة ستيل…)

6-التحكم في طرق ولوج فضاء التسويق بالتقسيط،من خلال البحث عن آليات إدماج مع الحلقات السابقة من فضاء التجميع والتسويق بالجملة مع مراعاة الجانب الاجتماعي والحرص على سلامة وصحة المواد المعروضة للبيع.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً