تقارير/ هل السلطة الفلسطينية عاجزة أم متواطئة؟

نشرت صحيفتان بريطانيتان تقارير عن دور السلطة الفلسطينية خلال التوترات الحالية في الضفة المحتلة فوصفت إحداهما هذه السلطة بأنها فاقدة للبوصلة، ونقلت الأخرى آراء تصفها بالعجز أو التواطؤ مع المحتل.

وقالت صحيفة “ميدل إيست آي” إن جماعات المقاومة الفلسطينية تواجه العدو الصهيوني في الضفة الغربية وتتجاوز السلطة الفلسطينية التي يقول محللون إنها أصبحت عاجزة ومنقسمة وفي حالة عدم استقرار.

وأضافت أن رئيس السلطة محمود عباس وإدارته كثيرا ما يدينون الغارات الصهيونية في الضفة، إلا أنهم لم يفعلوا شيئا لمواجهتها.

ونقلت الصحيفة عن جمال جمعة، وهو ناشط ومحلل فلسطيني بارز، وصفه لتصرفات السلطة بأنها سلبية تماما، إذ ردت على تصرفات الاحتلال واعتدائه على الفلسطينيين باعتقال شباب مطاردين من قبل الاحتلال.

وقال جمعة “أتصور أن بعض الغضب الموجه حاليا نحو الاحتلال سيتحول نحو السلطة الفلسطينية”.

وأضاف أن الإدارة “عدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وينظر إليها على أنها متواطئة في الهجمات، ومن ذلك توفير معلومات استخباراتية لإسرائيل”.

وأوردت ميدل إيست آي أن السلطة الفلسطينية، التي تهيمن عليها حركة “فتح”، توظف 21% من القوى العاملة الفلسطينية. ومع ذلك، فقد وجدت صعوبة في دفع الرواتب في السنوات الأخيرة بسبب حجب الاحتلال عائدات الضرائب عنها.

ونقلت عن عضو بارز بحركة فتح، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن الاحتلال يسعى إلى التقليل من دور السلطة إلى شيء يشبه البلديات بدلا من هيئة سياسية أكبر، مضيفا أن الاحتلال لا يريد تفكيك السلطة بالكامل بل يهدف إلى جعلها عاجزة.

وأضاف العضو البارز أن الصهاينة يريدون الإبقاء على السلطة الفلسطينية عاجزة ومختلّة، ويصورون أن الزمن لم يعف عليها بعد، لكن النهج الصهيوني يجعل انهيارها حتميا.

أما صحيفة “غارديان”، فقد نشرت تقريرا قالت فيه إن الفلسطينيين في الضفة الغربية أصبحوا، بعد الضربات الصهيونية الدامية هناك، يزدرون السلطة الفلسطينية، وإنهم يختلفون فقط إذا كانت هذه السلطة لا تتمتع بالكفاءة أو تعمل بنشاط مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

ونقلت عن الفلسطيني أبو أسعد (54 عاما) من قلنديا قوله إن ما يجري هذه الأيام بالضفة الغربية ليس نهاية المقاومة، بل هو البداية، مضيفا أن هذه الأحداث ستجذب المنطقة بأسرها. ووصف السلطة بالضعف، وبإعطاء الضوء الأخضر لجيش الاحتلال للقضاء على خصومها الذين لم تستطع التغلب عليهم.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً