
أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله، مساء الأحد، نجاح عملية الرد العسكري على اغتيال إسرائيل القيادي بالحزب فؤاد شكر، واتهم تل أبيب بـ”الكذب والفشل”.
وقال نصر الله، في كلمة متلفزة: “كنا جاهزين للرد بعد اغتيال القائد الجهادي الكبير فؤاد شكر، لكننا تأخرنا لأن العجلة كانت قد تعني الفشل في ظل الاستنفار الإسرائيلي والأمريكي، وقد كنا مستعدين للرد منذ اليوم الأول لشهادة السيد محسن ولكن كما قلنا سابقًا إن الرد هو جزء من العقاب، وكنا نحتاج بعض الوقت لدراسة ما إذا كان المحور سيرد كله أو كل جبهة لوحدها وتريثنا لإعطاء الفرصة للمفاوضات لأن هدفنا هو وقف العدوان على غزة”.
واوضح: “وضعنا ضوابط للرد منها أن لا يكون الرد مدنياً ولا بنى تحتية علماً أن لدينا الحق بضرب “المدنيين” بل أن يكون الهدف عسكريًا على صلة بعملية الاغتيال، إما قاعدة استخبارات أو لسلاح الجو، وأن يكون الهدف قريبًا جدًا من تل أبيب حيث إن الهدف الأساسي كان قاعدة “غليلوت” وهي قاعدة مركزية للاستخبارات الإسرائيلية التي يوجد فيها الوحدة 8200 للتجسس وتبعد عن حدود لبنان 110 كلم وتبعد عن تل أبيب 1500 متر فقط، ما يعني أنها من ضواحي تل أبيب”.
وأضاف نصر الله “وضعنا قاعدة “عين شيميا” ضمن دائرة الاستهداف وهي تبعد 75 كلم عن لبنان وعن “تل أبيب” 40 كلم. كما استهدفنا المواقع والثكنات لاستنزاف القبة الحديدية والصواريخ الاعتراضية ما يتيح أمام المسيرات أن تعبر باتجاه هدفها. وقد قررنا الرد عند الساعة 5.15 صباحا وكانت منصات الصواريخ ومرابض المسيّرات جاهزة، وتقرر أن يكون استهداف المواقع والقواعد بصواريخ الكاتيوشا الموزعة بالعشرات على مختلف المواقع، والقرار هو إطلاق 300 صاروخ وثانيًا المسيرات على أنواعها وأحجامها”، واصفاً ادعاءات إسرائيل بـ”الكاذبة”، مشيراً إلى “أن معطياتنا تؤكد أن عدداً معتداً به من المسيّرات وصل إلى هذين الهدفين ولكن الأيام والليالي ستكشف حقيقة ما جرى جراء عملياتنا رغم تكتم العدو الإسرائيلي”.
واكد نصرالله على ان السردية الصهيونية بشأن ما جرى مليئة بالأكاذيب . مشيرا الى ادعاءات العدو بأنه دمّر صواريخ بالستية لحزب الله كذب وقال:” لم يكن لدينا نية لاستخدامها(صواريخ بالستية) ولكن قد نستخدمها في وقت لاحق، والصواريخ التي يتحدث عنها العدو لم تُصَب بأذى، وما قُصِف هو وديان خالية أو تم إخلاؤها من الصواريخ البالستية بقرار من السيد فؤاد شكر. وكل المنصات التي كانت معنية بإطلاق الصواريخ لم تتم إصابتها قبل العملية وفقط منصتان أصيبتا بعد العملية، وبالتالي السردية الإسرائيلية كاذبة وعمليتنا أنجزت كما خُططت رغم الظروف الصعبة ورغم وجود المسيّرات المعادية في سماء الجنوب”.
وختم “اليوم شهدنا مشهدًا يعبر عن شجاعة المقاومة، وعندما اتخذت هذا القرار قام العدو بإغلاق تل أبيب والمطارات وفتحوا الملاجئ لمجرد استخدامنا الكاتيوشا والمسيّرات فكيف إذا استخدمنا أكثر من ذلك”، شارحاً “أن المرحلة الأولى كانت ضرب المواقع في الشمال بـ 340 صاروخاً والمرحلة الثانية كانت عبور المسيّرات نحو عمق الكيان، وبالتالي الرد على اغتيال شكر انتهى، وفي المرحلة الحالية يمكن للبنان أن يرتاح وللناس أن تعود إلى بيوتها، ونحن سنتابع نتيجة تكتم العدو عما حصل في القاعدتين المستهدفتين وإذا كان الرد مرضيًا سنعتبر أن الرد كافٍ على جريمة الاغتيال وإن لم نره كافيًا سنحتفظ بحق الرد حتى إشعار آخر، وعلى العدو أن يفهم ويحذر جيدًا، فلم يعد لبنان ضعيفًا تحتلونه بفرقة موسيقية بل قد يأتي اليوم الذي نجتاحكم بفرقة موسيقية”.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
