
خاطرة/ عبد المجيد بن قياس21 اوت2024
1- من أخطر المسائل ان يفرح البعض بتوريد سلع والاستنجاد بخدمات أجنبية بداعي أفضلية أسعارها عن أسعار مثيلها وطنيا
2- من أخطر المسائل التهليل بالحصول على قرض مالي من صناديق استثمارية أجنبية واللهث وراء الاستثمار الاجنبي المباشر
صحيح ان النمو الأقتصادي بات يتطلب عدم الاكتفاء بمجال السوق الوطني (سلع وخدمات)،بالتالي هناك ضرورة للانفتاج على الأسواق العالمية.لكن من الضرورة بمكان أن يكون مبني على التبادل،يعني سلع مقابل سلعة وخدمات مقابل خدمات،لا الاكتفاء بالتبادل غير المتكافئ والانحناء امام منطق أفضلية هذا على ذلك وهذه على تلك من حيث الكلفة المالية دون اعتبار لعناصر أخرى هامة،مثل الكلفة الاجتماعية (عزوف على أنشطة وتسريح عامل وكوادر) والبيئية (تلوث واستهلاك مفرط للماء والطاقة والاراضي) والمالية (كلفة الديون،وكلفة الامتيازات المالية والجبائية)
صحيح أن النمو الاقتصادي بات يتطلب تمويلات ضخمة لا يقدر عليها سوى دولة غنية بمصادر تمويلاتها الذاتي (منشآت اقتصادية،ثروات باطنية) وبمستثمرين محليين أكفاء،يرومون مراكمة رأس المال من أجل توسيع دائم للاستثمار من أجل السيادة الوطنية ومن أجل حقوق الاجيال القادمة.وهذا يتطلب توفر عنصر أساسي يتمثل في النفس الوطني مهما تفرعت المصالح وتشابكت محليا واقليميا وعالميا.هذا النفس الوطني هو أساسي التخطيط والتشريع السليم الضامن لإدامة النمو الاقتصادي والحافظ للسيادة والكرامة الوطنية.
بهذا وذاك،يجب تحصين الاذهان حتى لا تتقبل ما تنشره وسائل الإعلام وبعض البيادق الادارية وغيرهم ممن توفرت له فرصة التموقع صلب المؤسسات المنتخبة المهللة بهكذا”انجازات وطنية”عند عقد صفقات توريد الحبوب واللحوم والسيارات،وهو هدر لعملة أجنبية صحيحة ودعم غير مباشر للمنتج الاجنبي،أو عند المصادقة على قروض بنسبة فوائد مجحفة لا يمكن تغطية اصله وفوائده بانتاجية اقتصادية ضعيفة..يدافع هؤلاء عن مصالح آنية لفئة صغيرة لا هم لها سوى الربح السريع والتهريب المريع.هم عملاء وفق اللغة والفعل،يرومون الفوز بعمولة مقابل خدمات صاحب رأس المال الاجنبي.
صحيح ايضا،انها مسألة-معضلة بحق! لا يمكن حلها بسهولة في ظل نضوب مصادر التمويل وتهالك الموارد وهجرة الأدمغة واستفحال الفساد والرشوة والغش..
صحيح أنه غير ممكن تصور المستقبل بدون التاسيس له في الوقت الحاضر..لكن،اي مستقبل نروم وبالتالي أي حاضر يجب ان نرسم؟
هذا هو محك الفرز الحقيقي،ودون ذلك مسخرة ومهزلة لن تؤدي الا الى مهلكة!
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
