مروان عبد العال: الفصائل الفلسطينية لديها ثقة كاملة تجاه حماس والدور التفاوضي الذي تقوم به

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مروان عبد العال, في حديث خاص لـ “شبكة قدس”، إن لدى الفصائل ثقة كاملة تجاه حركة حماس والدور التفاوضي الذي تقوم فيه، لا سيما وأنها لم تتخذ موقفًا طوال المراحل السابقة في التفاوض، دون تشاور فصائلي مع القوى المقاومة، واتسم تعاملها معها بالوحدة والتشارك، وسماع آراء الفصائل والأخذ بها، وكان ذلك واضحًا في تقاطع مواقف فصائل المقاومة بشكل مستمر، نتيجة وجود فضاء تشاركي واسع. 

الشاهد على ما ذكره أعلاه، وفق عبد العال أنه قبل إعلان حماس موقفها في التاسع من الشهر الجاري، ردًا على البيان الثلاثي، كانت آخر اتصالات بين قيادتي الجبهة الشعبية وحماس قبل 15 دقيقة من إعلان حماس بيانها، وكان التواصل في سياق المشاورات حول المشاركة، وكيفية الرد، وما أبرز الملاحظات الموجودة فلسطينيًا على هذه الدعوة، ثم صدر بيان حماس، وبعده بساعات خرج بيان عن الشعبية في ذات المحتوى والسياق، دلالة على وحدة الموقف.

وردًا على مطالبات فلسطينية بوجود وفد فصائلي جماعي للتفاوض تحت قيادة منظمة التحرير، أجاب عبد العال: “قبل أن نطالب بوفد مفاوضات موحد، نريد قيادة موحدة، وهذا يحتاج استراتيجية موحدة مسبقًا، وتطبيقًا سريعًا لمخرجات لقاء بكّين الفصائلي، وفي ظل غياب هذا فإن الثقة معطاة بشكل تام لحماس كي تدير التفاوض”.

وحول الملاحظات التي اتفقت عليها الفصائل في الموقف التفاوضي، أشار القيادي في الجبهة الشعبية مروان عبد العال إلى أن وجود إجماع فلسطيني بأن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، لا يسعى إلا لنسف أيّ مخرجات تفضي إلى اتفاق، عدا عن اتخاذه شروطًا جديدة لم تطرح في وقت سابق، خصوصًا وأن المقاومة وصلت عبر الوسطاء 5 مرّات لاتفاقيات جاهزة للتوقيع، وكان آخرها المقترح الأمريكي الذي طرحه جو بايدن في الواحد والثلاثين من ماي الماضي، وتبنّاه مجلس الأمن، وأيّده زعماء مجموعة الدول السبع، وقابله نتنياهو باقتحام رفح واحتلال محور فيلادلفيا مع مصر، وارتكاب المجازر. وبالنظر إلى ذلك كلّه، جاء الاتفاق مع حماس على أن يكون هناك موقف مختلف عمّا كان في السابق.

ويرى عبد العال أنه إثر عدم تحقيق نتائج تقلب الموازين في حراك الشارع الغربي المناصر لغزة، وعدم وجود مواقف عربية تفجّر المنطقة عبر تدخل مباشر، فإن لا حل لإنهاء الحرب في قطاع غزة وسط تعنت المفاوض “الإسرائيلي”، إلا بعد أن تدرك دول العالم أن مصالحها مهددة بالخطر وخصوصًا أمريكا، بالإضافة إلى تكبّد الاحتلال خسائر كبيرة بشكل مباشر.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً