“العدل الدولية” تعلن الجمعة فتواها بشأن التبعات القانونية للاحتلال

من المقرر أن تعلن، يوم غد الجمعة، محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، رأيها الاستشاري بشأن التبعات القانونية للاحتلال “الإسرائيلي” للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967.

ويتلو رئيس المحكمة القاضي نواف سلام الرأي الاستشاري، في جلسة علنية ستعقدها المحكمة في مقرها “قصر السلام” في مدينة لاهاي الهولندية، في تمام الساعة الرابعة بتوقيت فلسطين.

وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، قد اعتمدت في الحادي عشر من نوفمبر 2022، مشروع قرار قدمته دولة فلسطين لطلب فتوى قانونية ورأي استشاري من محكمة العدل الدولية، حول “الآثار القانونية الناشئة عن انتهاك “إسرائيل” المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وعن احتلالها طويل الأمد للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 واستيطانها وضمها لها بما في ذلك التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي لمدينة القدس الشريف وطابعها ووضعها، وكيفية تأثير سياسات “إسرائيل” وممارساتها على الوضع القانون للاحتلال والآثار القانونية المترتبة على هذا الوضع بالنسبة لجميع الدول والأمم المتحدة”.

وفي 26 فيفري الماضي، بدأت المحكمة مداولاتها في القضية، بعد أن استمعت لمرافعات وإحاطات علنية على مدار أسبوع قدمتها دولة فلسطين و49 دولة عضوا في الأمم المتحدة. وثلاث منظمات دولية، وهي: منظمة التعاون الإسلامي، الاتحاد الإفريقي، جامعة الدول العربية.

ويأتي إعلان المحكمة عن رأيها الاستشاري، في وقت تزداد فيه الضغوط القانونية الدولية على” إسرائيل”، القوة القائمة بالاحتلال، مع استمرارها بحرب الإبادة التي ترتكبها بحق شعبنا في قطاع غزة، وجرائمها المستمرة بحق شعبنا في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.

وهذه الدعوى منفصلة عن دعوى أخرى رفعتها جنوب إفريقيا إلى محكمة العدل الدولية ضد” إسرائيل”، القوة القائمة بالاحتلال، بتهمة ارتكاب أفعال إبادة جماعية في عدوانها المتواصل على قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي. وأصدرت المحكمة تدابير مؤقتة في الدعوى، إلا أن القرار النهائي في موضوع الدعوى قد يستغرق عدة سنوات.

وقضت محكمة العدل الدولية في القضية المذكورة في 26 جانفي بأنّ على “إسرائيل” أن تفعل كلّ ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وفي 28 مارس أمرت المحكمة “إسرائيل”، بضمان توفير مساعدة إنسانية عاجلة لقطاع غزة دون تأخير، مؤكدة أن “المجاعة وقعت” في القطاع.

وفي 24 ماي أمرت المحكمة “إسرائيل”، بوقف فوري لعملياتها العسكرية وأي تحرك آخر في محافظة رفح، قد يلحق بالفلسطينيين ظروف حياة يمكن أن تؤدي إلى تدميرها المادي كلياً أو جزئياً.

ولم تلتزم “إسرائيل” بأوامر المحكمة، وما زالت تواصل عدوانها برا وبحرا وجوا على قطاع غزة، مرتكبة المزيد من المجازر بحق المدنيين الأبرياء.

وأحكام “العدل الدولية” نهائية للدول الأطراف المعنية في القضية وغير قابلة للطعن، بحسب المادة 94 (1) من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تنص على “يتعهد كل عضو في الأمم المتحدة بالامتثال لقرار محكمة العدل الدولية في أي قضية يكون طرفا فيها”، كما تنص المادة 94 (2) على أنه في حالة عدم الامتثال، “يجوز لمجلس الأمن، إذا رأى ضرورة لذلك، أن يقدم توصيات أو يقرر التدابير التي يتعين اتخاذها لتنفيذ الحكم”.

وفا


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً