رئيس الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال : “ما يجري في غزة إبادة جماعية، وخبراء الأمم المتحدة يوثقون لجرائم الاحتلال “

أكد رئيس الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال المحامي والحقوقي الفلسطيني خالد قزمار، أن ما يجري في قطاع غزة “إبادة جماعية بالمعنى القانوني للكلمة ، حيث تقوم القوات الصهيونية باستهداف المدنيين من مختلف الشرائح العمرية وخاصة الاطفال والنساء، بالقصف العشوائي والتجويع منذ أكثر من مائة يوم بلا هوادة ” ، مشيرا الى أن خبراء الأمم المتحدة يقومون بتوثيق جرائم الإحتلال لتكون مؤيدات إدانة لهم أمام المحاكم الدولية”.

واعتبر قزمار في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن “نحو 30 ألف مواطن فلسطيني استشهدوا في قطاع غزة منذ السابع من اكتوبر بسبب القصف الصهيوني المتواصل على المنازل والبنى التحتية ، وأن اغلب المدنيين الذين استنجدوا بالمدارس والمستشفيات والمساجد والكنائس تم استهدافهم بشكل عشوائي وممنهج ، وفي إطار عمليات عسكرية ذات صبغة انتقامية واضحة بهدف الإبادة الجماعية “.

وأشار في هذا الصدد الى استشهاد نحو 12 ألف طفل فلسطيني إلى حد الآن حسب احصائيات منظمتي اليونيسف والصحة العالمية، والمصالح الصحية في غزة ، فضلا عن انهيار النظام الصحي بخروج قرابة 32 مستشفى عن الخدمة، ومحاصرة الاحتلال للمستشفيات العاملة خاصة في خان يونس، لاسيما مستشفى ناصر وقبله مجمع الشفاء في مدينة غزة ، مع قطعه للإمدادات الطبية والغذائية والوقود ومياه الشرب، والحكم على آلاف المصابين والجرحى بالموت البطيء”.

ولفت إلى أن الوصف القانوني لما يجري في غزة هو بالتاكيد “إبادة جماعية” ، ومحكمة العدل الدولية كانت قد أصدرت قرارها يوم 26 جانفي الفارط بضرورة أن تضمن دولة الاحتلال حياة المدنيين في غزة، والسماح بإدخال المساعدات الانسانية ، وهي تنتظر تقريرا منها بعد شهر لتقرر بشكل قاطع بضرورة وقف العدوان “.

وأكد رئيس الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أن “دولة الاحتلال دخلت حاليا مرحلة في غاية الخطورة ، من خلال الإعتقالات والممارسات الاجرامية التي تقوم بها في حق المدنيين في غزة، وصلت حسب تقارير الأمم المتحدة الى حد التحرش بالنساء والاغتصاب في بعض الحالات “، مطالبا الدول الموقعة على الإتفاقيات الدولية التحرك لوقف العدوان على غزة ، وتشكيل معكسر إنساني قوي ضد الأطراف التي تمول قوات الاحتلال بالسلاح والعتاد في تعد صارخ على القانون الدولي الانساني”.

وذكر قزمار في السياق ذاته ان “العقلية الإستعمارية للبلدان الغربية والولايات المتحدة الامريكية ، برزت بشكل واضح في ظل العدوان الصهيوني على غزة، وان الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال قامت برفع قضية ضد الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووزير خارجيته طوني بلينكن، ووزير الدفاع لويد جيمس أوستن لدى المحكمة المركزية في فلوريدا ، لدعمهم العسكري والسياسي لدولة الاحتلال ، وتزويدها بالسلاح ، وتوفير الحماية لها في مجلس الأمن باستخدام الفيتو حتى تواصل عدوانها على الشعب الفلسطيني، وقد أقرت المحكمة الأمريكية بالدور الذي تلعبه الولايات المتحدة لكنها لا تملك صلاحيات على القيادة السياسية”.

وأوضح خالد قزمار في جانب آخر، أن التغييرات السياسية على مستوى العالم بصدد التشكل في اتجاه إنصاف القضية الفلسطينية، من ذلك موقف جنوب إفريقيا والبرازيل إلى جانب موقف الأمم المتحدة وخاصة الأمين العام انطونيو غوتيريش الذي قال أن غزة أصبحت مقبرة للأطفال” ، معتبرا أن النظام الدولي الحالي فشل في توفير كأس ماء لطفل يموت من العطش في غزة ، وهذا العجز مرده غياب الإرادة السياسية لدى الدول الكبرى الفاعلة على مستوى العالم ، وهي بالتالي تعد شريكة في الإجرام الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني في حق المدنيين في غزة ، وسيسجل التاريخ ذلك رغم التحركات الشعبية الهائلة على مستوى دول العالم لمساندة الشعب الفلسطيني ورفض العدوان على غزة” وفق تعبيره.

وللإشارة فان الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال تأسست سنة 1979 ومقرها جنيف في سويسرا ، وتسعى إلى تعزيز حقوق أطفال العالم وحمايتها وفقا للمعايير الدولية على جميع المستويات المحلية والوطنية والدولية، وقد تم انتخاب المحامي الفلسطيني خالد قزمار رئيسا للمجلس التنفيذي للحركة خلال اجتماع الجمعية العمومية في العاصمة الموريتانية نواكشوط سنة 2022 ، وهي تعمل بالتعاون مع مفوضية حقوق الانسان والعمل الانساني والعلاقات مع المجتمع المدني التابعة للامم المتحدة.

وات


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً