
خاطرة/ عبد المجيد بن قياس26 نوفمبر2023
يمكن تعريف الصهاينة بتلك الذوات الشخصية والمعنوية التي ترنو للاستحواذ على الاراضي الواقعة بين الفرات شرقا والنيل غربا،التي تشمل أجزاء من العراق سوريا ولبنان شمالا وفلسطين والاردن وسيناء والجزء المصري الواقع بين النيل والبحر الاحمر جنوبا…اذن،الذات الصهيونية لا تهم أشخاص من ذوي الديانة اليهودية بل تشمل اخرين ذوي مرجعيات دينية مختلفة.
عديد المفكرين والمؤرخين والساسة يؤكدون على ان مرجعية الذوات الصهيونية،اشخاص ومؤسسات،هي الاستثمار المالي لتكديس الارباح،ولا شىء غير ذلك.وباعتبار أهمية المنطقة الجغرافية المشار إليها اعلاه،فان استراتيجية الصهاينة قائمة على الاستيلاء والاستحواذ والاستثمار قصد استغلال مدخرات تلك المنطقة (نفط،غاز،انهار،بحار)زيادة على الاستحواذ على الطرق التجارية البحرية والبرية والتمكن من مواقع عسكرية استراتيجية بالبحر الابيض المتوسط.
فالصهيوني قد يكون يهوديا أو مسيحيا أو مسلما،كما قد يكون صاحب راسمال مساهم في راسمال مؤسسة مالية أو صناعية أو تجارية،من ذوي جنسية امريكية أو فرنسية أو سعودية…الخ.
إن الكشف عن حقيقة الصهيوني وسياسة الصهاينة ضرورة قصوى في هذا الوقت بالذات قصد تصويب الخطط الاتصالية الموجهة للشعوب المنددة بسياسة الابادة التي انتهجتها المؤسسة العسكرية الصهيونية.ومن الواضح ان المؤسسات الصهيونية الاعلامية تنشط من أجل التصدي لمنسوب الغضب الهائل في مرحلة اولى باعتماد الكذب والتلفيق،كما العادة،ثم التظاهر بقبول المشروع القديم/الجديد الداعي الى القبول بحدود 1967،في مرحلة ثانية.
اذا اكتفى المنتفضون بالتنديد بسياسة الابادة المنتهجة وبما تقدمه وسائل ومنظمات الدعاية الصهيونية،وغابت عنه حقيقة الصهيانة واستراتيجيتهم،يكون من السهل دفعهم لاستهلاك قرص مر المذاق:”حدود 67″؛وهذا أمر خطير بالنسبة للمواطن الفلسطيني اينما كان،بمخيمات قطاع غزة أو بالمهجر أو بالقرى الفلسطينية الواقعة تحت تسلط الكيان الصهيوني منذ 1948.
ان يغيب أمر الصهيونية،كما ورد اعلاه،والاكتفاء بربطه بالهوية الدينية أو الاكتفاء بالتعامل مع المسالة كانها كارثة إنسانية عابرة،قد يجعل من المعارض الحالي لسياسة الابادة الجماعية مساند عنيد لمشروع”حل الدولتين”!وهو ما لا يخدم مصلحة القضية الفلسطينية التي ضحى من أجلها اجيال واجيال.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
