
راي/ غسان الوسلاتي12 نوفمبر2023
لن تتوفر للغرب أي قدرة على سد الشرخ الذي أحدثه بيديه على الوجدان العالمي، شرخ بدأ يرى عبره أبناءه يتسللون منه ليهربوا من دعايته ويلامسوا الحق الفلسطيني التاريخي بكل تجذر إلى درجة هتاف سكان العالم الحر ضد صانعيه أولا لا فقط تنديدا عبثيا بالمقتلة العدمية الحاصلة بل أيضا تذكيرا بعربية الأرض قبل حتى أن تبدأ كل هذه الحكاية التي قاربت عقدها الثامن وبشرعية المقاومة تاليا بأي شكل يرضي أصحاب الحق.
لا أحد بإمكانه الآن تصور أن أي قوة سوف تتمكن من الإحاطة بتداعيات ما يبث على هواتف مليارات من الناس من مشاهد حية من غزة فهذه المشاهد الداحضة لأكذوبة السلم العالمي أثبتت أن لا أحد في الحقيقة في مأمن ما دمنا نعاين أطفال الأمس واليوم والغد وهم خارجون لتوهم من الركام يقفون بكل إباء في وجه عدوهم، عدو البشر والشجر والحجر.
تدرك آلة القتل جيدا اليوم بأن انتقامها من مستشفى للأطفال بعد آلاف أطنان من المتفجرات دون أن تصل إلى كسر فدائي واحد فقط هو انتقام بلا معنى ولكن ليس عسكريا فحسب، بل لأنها باتت متيقنة بأن جنونها وضعها مباشرة في مواجهة طبيب من لندن وعامل ميناء أسترالي وباحث أكاديمي في نيويورك، وهذه معادلة لا ينفع معها لا الحديد ولا النار.
تبرّأ شرفاء من اليهود مما تقترفه العصابات من فظاعات باسمهم وقاد نجوم هليوديون حملات مقاطعة ناجعة فشاهد العدو انقلاب فئات جديدة ضده.
من زعم الغرب بأنه جمهوره الوفي أصبح يناصر اليوم الملثم القسامي بكل وضوح.
هذا هو القانون الأممي الذي سيسود حتما ولو بعد حين؛ إن طفلا واحدا من غزة كفيل بتحرير جميع البشر في كافة أرجاء الأرض وبالتالي راهنا لا يوجد أي أحد حر تماما طالما هناك في غزة طفل يعيش الاحتلال.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
