
راي/ سمير دياب14 سبتمبر 2023
يا رواد الحربة والكرامة والإنسانية .
يا ابناء .
أسماؤكم نجوم غطت بأنوراها بسيطة الوطن، ونسجت بحروفها علاقة حب مع الارض والإنسان لصناعة الانتصار التاريخي العظيم.
دماؤكم قرابين للخبز والعلم والحرية. لحقوق العامل والفلاح والموظف والطالب والمرأة والطفل.
رايتكم الحمراء مشروع وطني للفكر والثقافة العلمية لدحر الرأسمالية والطغمة المالية والطائفية والمذهبية..ورسالة بناء الوطن الديمقراطي العلماني المقاوم.
عرس 16 ايلول 1982 شمل الوطن من بيروته وجبله وجنوبه وبقاعه ورشح دماً طاهرا لإجمل الأسماء سقطوا على درب الشهادة ، وساروا بكرامة على درب الأسر في المعتقلات والسجون الصهيونية.. قاوموا المستحيل لنحيا بكرامة وعزة من اجل التحرير.
41عاما مرت على انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في 16 ايلول من العام1982 ، وثلاثة وعشرون عاما على التحرير من رجس المحتل الصهيوني دون قيد او شرط .
وعلى أهمية المعادلة المحققة الجديدة في الصراع اللبناني والعربي – الصهيوني، ودورها في تعديل موازين القوى ، إلا أن استثمار الانتصار التاريخي في مشروع التغيير الديمقراطي والتحرر الاجتماعي فإنه يعادل صفرا أو ما دونه بدرجات .. فحال الوطن والشعب يتدحرج من سيئ إلى أسوا، والانهيار يتسارع في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكافة المؤسسات الدستورية والادارية والمالية . فالنهب المنظم يحتل الصدارة ومافيات اقتصاد الريع ينتشرون في كل ركن وزاوية يفرضون هيبتهم وضرائبهم على مرأى من جمهورية الفراغ الطويل. اما الحديث عن الفقر والبطالة والضرائب والخدمات العامة المفقودة فقد بات حديثا مكررا في ظل سلطة طبقة برجوازية تحاصصية تملك اختام الطائفية وتوزيع هوياتها على شعب مسلوب الحرية والكرامة رغم كل ما قدمه من تضحيات جسيمة من أجل تحرير هذا الوطن على مدى عقود زمنيه اليمة.
ولأن الوجه الطائفي للنظام السياسي هو من أبشع الوجوه وأخبثها، فإن الطائفية لم تعد بحلتها الايديولوجية والسياسية المعتمدة في النصوص والممارسة مساحة للتنوع والمحبة والتعايش بقدر ما أصبحت متاريس لحروب أهلية جاهزة أو تحت الطلب بمجرد اهتزاز امتيازات الطبقة السياسية المتسلطة.
في مناسبة 41 عاما على انبلاج فجر الكرامة عبر رصاصات شباب المقاومة الوطنية وعملياتهم النوعية في بيروت لا بد من استعادة أمل الحرية والكرامة لخوض المعركة الوطنية والطبقية كمدخل لاستنهاض مشروع حركة التحرر الوطني العربية الشامل.
هذا هو مشروع جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، فبالعمل والتنظيم والنضال والمقاومة الميدانية نعيد انبلاج فجر الحرية والكرامة لاستكمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا واسترجاع جثامين شهداء ” جمول” وانجاز التغيير الديمقراطي . وهذا هو فعل الوفاء لدماء شهداء جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية .
تحية لمن أطلق مانيفستو (نداء) “جمول” مشروع التحرير والتغيير الديمقراطي ، وتحية لشهداء أول القافلة الرفاق جورج قصابلي وقاسم الحجيري ومحمد مغنية.. وتحية لمن أطلق الرصاصة الاولى ( الرفيق الراحل مازن عبود ورفاقه) .. والتحية لكل مقاومة ومقاوم / في السر والعلن / ساهموا في انجاز الانتصار الوطني التاريخي.
المجد والخلود للشهداء والتحية للاسرى المحررين.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
