إنتفاضات الشعوب العربية: الأسباب، الانتكاسة وتأثيرات ذلك على المرأة

راي/د. ماري ناصيف – الدبس*..نص مداخلة في مؤتمر “على هدى المرأة” 18 اوت 2023

مقدمة

بداية، لا بد من تصحيح بعض المصطلحات التي استخدمت في توصيف ما جرى في 17 كانون الأول / ديسمبر من العام 2010 وبدايات العام 2011، انطلاقا من الانتفاضتين الشعبيتين في تونس ومصر، وما أدتا إليه من انهيار الحكم الديكتاتوري في كلا البلدين ومن انعكاسات على العالم العربي، بل والعالم ككل. أول هذه المصطلحات الواجب تصحيحه هو إطلاق إسم “الربيع العربي” على تلك الانتفاضات، ربما تيمّنا بالاسم الذي أطلقته الدول الرأسمالية على التحركات التي انطلقت في تشيكوسلوفاكيا، أي “ربيع براغ”، أو ربما أيضا بالتشبيه بين ما جرى في عدد من البلدان العربية وما سمي “الثورات الملونة” في أوكرانيا وبعض بلدان أوروبا الوسطى والشرقية والتي أوصل بعضها حكومات يمينية متطرّفة، بينما بعضها الآخر استبدل الأنظمة ذات الطابع الاشتراكي باستعادة الرأسمالية، لتمحى معها الكثير من الحقوق التي استطاعت الطبقة العاملة والأحزاب الممثلة للبرجوازية الصغيرة من تحقيقها، خاصة على صعيد المساواة بين الناس، وبالتحديد بين المرأة والرجل، في مجالات الأحوال الشخصية والعمل والأجر والضمانات، وصولا إلى المشاركة في صنع القرار.

والحقيقة أن ما جرى في خريف العام 2010 وما تبعه في العام 2011 يشكّل حركة انتفاضات لم تأت من عدم، بل ارتكزت إلى حركة اجتماعية واسعة امتدّت سنوات طويلة وتجسّدت باضرابات، عمالية على وجه الخصوص، وبتحركات شعبية طالت كل الطبقات والشرائح المتضررة من السيطرة الآحادية للرأسمالية النيو ليبرالية المتوحشة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي في أوائل العام 1991. ولذا أخذت هذه الانتفاضات، في بداياتها وقبل حصول الثورات المضادة، منحى طبقيا واضحا تجسّد في الشعارات التي أطلقتها الجماهير آنذاك، بدءا من “خبز، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة انسانية” وخاصة “الشعب يريد إسقاط النظام”. هذه الحركة الشعبية العربية وصلت أصداؤها، أولا، إلى نيويورك عبر الحركة المسماة “إحتلّوا وول ستريت” (Occupy Wall Street) في تشرين الأول من العام 2011، لتتسع فتشمل فيما بعد الولايات المتحدة كلها، ولتصل الاحتجاجات العمالية والشعبية إلى أوروبا الغربية وبعد ذلك إلى أستراليا. وقد تضمنت كل هذه الحركات مطالبا اقتصادية واجتماعية واضحة وحتى برامج للخروج من الأزمة غير المسبوقة التي يعاني منها النظام الرأسمالي العالمي.

أولا- في أسباب الانتفاضات

“تتعدد الأسباب والموت واحد”، كما يقال.

والموت، هنا، كان كامنا في السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي وضعتها الأنظمة العربية التابعة، التي نشأت في أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين الماضي، تلبية لتوجهات وإملاءات الرأسمالية العالمية، وبالتحديد أدواتها المالية المهيمنة، صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على وجه الخصوص… دون أن ننسى الإشارة إلى سياسة الريع غير المنتجة التي كانت ولا تزال تشكّل الأساس في كل البلدان العربية دون استثناء. أضف إلى ذلك الانهيار الذي حصل في العام 2008 في الولايات المتحدة الأميركية وارتداداته الكارثية على بلداننا.

هذه السياسات وذاك الانهيار أديا إلى ازدياد الفقر، والفقر المدقع، ومعه البطالة الفعلية والبطالة المقنّعة، خاصة بين النساء اللواتي شهدن تراجعا كبيرا في دورهن على صعيد الانتاج وكذلك في الضمانات والتأمينات الاجتماعية، خاصة وأن أغلبية الحكومات العربية كانت قد تحفظت على جزء أساسي من الحقوق التي ضمّنتها الأمم المتحدة “اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة” (سيداو) والتي تتعلّق بحقوق الجنسية (المادة 9) وبالأحوال الشخصية (المادة 16). وترافق ذلك كله مع تراجع واضح في الحقوق والخدمات الأساسية من تعليم وصحة وطبابة وسكن… إلخ.

بنفس الوقت، تفاقمت سياسات القمع والاستبداد والاستيلاء على السلطة. ووجد عشرات الملايين من أبناء المنطقة أنفسهم في حالة من الهريان والقهر لم يسبق لها مثيل على الصعد كافة، خاصة وأن سياسات القمع والافقار ترافقت مع زيادة تسلط رأس المال المالي على مقدرات البلدان العربية كلها، ومع تفاقم عدوانية الامبريالية عبر مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي حددت أهدافه الجديدة في العام 2003 باتجاه تفتيت العالم العربي، بل والشرق الأوسط ككل، إلى دويلات طائفية ومذهبية وإثنية متناحرة فيما بينها وخاضعة لمشيئة الخارج في كيفية استثمار ما تزخر به أرضنا من ثروات، وبالتحديد الغاز والبترول والماء، وفي السيطرة على قناة السويس وكل ممرات النفط والغاز إلى أوروبا والعالم، كل ذلك إنطلاقا مما رسمته الدوائر الاستعمارية الجديدة في أن السبب الأهم للحروب القادمة سيكون من أجل الماء والغذاء. ولا ننسى بالطبع الحروب العدوانية التي نفذها الكيان الصهيوني ضد غزة ومن ثم لبنان حيث شرّدت عشرات آلاف العائلات، وضربت البنى التحتية كلها ومعها الأبنية والسيارات والمراكز الاقتصادية…إلخ

غير أنه تجدر الاشارة إلى أن هذه الكوارث كلها لم تقف حائلا أمام تطلعات ونضالات الحركة الشعبية في أغلبية بلدان المنطقة التي شهدت خلال السنوات العشر الأولى من الألفية الثالثة آلاف، بل عشرات آلاف التحركات على كافة المستويات، بدءا من الاضرابات والاعتصامات والتظاهرات ووصولا إلى الانتفاضات… وفي هذا المجال، أود أن أعيد إلى الأذهان ما سمي بـ ثورات الجياع وثورات الخبز، إضافة إلى الإضرابات العمالية في الفترة الممتدة من العام 2006 وحتى أواخر العام 2010، في مصر وتونس والمغرب والسودان ولبنان…

خاصة الطبقة العاملة المصرية، وبالتحديد إضراب المحلة في كانون الأول / ديسمبر 2006 الذي شل عددا من مصانع شركة مصر للغزل والنسيج، وكان دور العاملات فيه مميزا، كميا ونوعيا. وحتى في شباط / فبراير 2011، شكّلت الاضرابات في شركة قناة السويس والمؤسسات الحكومية والنقل ومصالح الانتاج الحربي والاعلام الرسمي الأساس في إسقاط حسني مبارك.

ولا ننسى كذلك أن انتفاضة تونس انطلقت من سيدي بوزيد، المنطقة الصناعية والزراعية بامتياز، والتي كان سكانها يعانون من البطالة المتفاقمة نتيجة السياسات النيوليبرالية وما أنتجته من أزمات أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وتفاقم البطالة.

أذكر هذين المثلين لأعيد الأمور إلى نصابها، إذ غالبا ما يتم تناسي النضال الطبقي، وطليعته العمالية، وشعاراته الواضحة في الحديث عن انتفاضات 2010 – 2011، ويعطى الدور الأساس، عن قصد، للتحركات الشبابية والطلابية دون سواها.

أما في لبنان، فالكل أصبح يعرف الأسباب التي أدّت إلى التحرّك في العام 2012 ومن ثم في العامين 2015 و2019، بدءا بطغيان كامل لاقتصاد الريع، الذي تم وضع أسسه في العام 1992 مباشرة بعد الانتخابات الأولى التي تلت الحرب الأهلية، وبالسياسات والهندسات المالية التي انطلقت في العام 1993 والتي أدت إلى الانهيار الذي نعيشه اليوم، ووصولا إلى الفساد والزبائنية والاستدانة وسرقة المال العام… وكلها عوامل تولد من رحم النظام الرأسمالي المتخلّف المغلّف بغلاف المحاصصة الطائفية والمذهبية في إنتاج السلطة السياسية. ولا ننسى، بالطبع، ذكر مسألة النزوح السوري التي فاقمت الوضع المأزوم لبنانيا، إذ أضافت مشاكل جديدة إلى تلك التي تعاني منها أكثرية الشعب اللبناني والنازحين السوريين على كافة الصعد.

ثانيا- الانتكاسة وأسبابها ونتائجها

ما جرى، إذا، في العام 2011، كان صراعا طبقيا واضح المعالم، إن من حيث الشعارات التي طرحت أم من حيث القوى التي حملت تلك الشعارات ونزلت بها إلى الشارع. لهذا السبب، تم التعتيم الاعلامي على الانتفاضات، وأعطيت أسماء وصفات بعيدة كل البعد عن طابعها الاجتماعي، وتم تسليط الأضواء على جانبها الشبابي وعلى مسائل الديمقراطية دون سواها. كما تحركت القوى المضادة للثورة، وأولها القوى الرأسمالية الكبرى، وبالتحديد الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك بعض الأنظمة الاقليمية، باتجاه إبراز قوى مشابهة لتلك التي كانت في السلطة وأسقطتها الانتفاضات. أهم هذه القوى كانت حركة الاخوان المسلمين التي استلمت السلطة في مصر ورديفتها حركة النهضة في تونس، بالاضافة إلى وجود حركة حماس في غزة إثر انتخابات 2006. وبدأ الحديث لدى بعض القوى الاقليمية في السلطة، خاصة في تركيا وإيران، عن “أممية إسلامية” تتقاطع ومشروع الشرق الأوسط الجديد وتمتد على طول العالم العربي.

ولا ننسى أن نذكر دور العدو الاسرائيلي الذي أعرب عن مخاوف جدية من تغيير يعيد مصر الى قلب النضال العربي، كما حدث في العام 1952 بعد ثورة يوليو. لذا تحركت قياداته كلها وأطلقت الدعوات الى العالم الرأسمالي مطالبة اياه بدعم نظام حسني مبارك للابقاء على معاهدة كامب دايفيد وعلى كل الاتفاقيات التي صيغت في شرم الشيخ بفضل حسني مبارك ومساعديه، ومنهم نائب الرئيس آنذاك عمر سليمان. ويمكن القول أن الدعوات أقرنت بالأفعال، إن من خلال الطائرات المحملة بالذخائر والغازات السامة والأسلحة (وفي هذا المجال لا بد من ذكر أن الشحنات لم تكن فقط من مخازن اسرائيل بل أتت من القاعدة الأميركية في المنطقة)، أم من خلال مساعدة بعض الفاسدين الكبار على الهرب، أم خاصة من خلال التحرك المشترك الاسرائيلي – الأوروبي وما تمثل في تصريحات انجيلا ميركل، التي لم تهتم سوى لأمن اسرائيل، وكذلك حكام البرتغال الذي رأوا في انتفاضة الشعب المصري “شغبا”. كما لا ننسى أن نلفت النظر إلى ظاهرة “منظمات المجتمع المدني” التي اتسعت خلال الفترة التي سبقت الانتفاضات والتي كانت تتلقى الدعم والتأييد المباشرين من قبل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (US AID)، خاصة تلك التي تتعاطى بقضايا المرأة.

من موقع مغاير، لم تستطع القوى التقدمية أن تواجه قوى الثورة المضادة، لأسباب عدة، منها أنها عاشت لسنوات طويلة القمع والسجن والتعذيب، إضافة للشرذمة والخلافات في ما بين مكوناتها. وفي هذا المجال، نذكر مثلا أن الانتخابات النيابية الأولى في تونس شهدت وجود أكثر من مئة لائحة لليسار والقوى الديمقراطية التي ساهمت معا في ترحيل زين العابدين بن علي… الأمر الذي أثر بدوره على تحرك الطبقة العاملة والفئات النقابية والشعبية الأخرى، وساهم في الالتفاف على الانتفاضات ومنعها من تحقيق أهدافها الأساسية… فتغيّرت أوجه الحكام وبقيت الأنظمة، وإن تكن اضطرت إلى تقديم بعض التنازلات الجزئية، ومنها تنازلات في مجال حقوق المرأة.

ثالثا – أوضاع النساء بعد إثني عشر عاما على الانتفاضات

يمكن القول أن أوضاع النساء في العالم العربي والمنطقة عموما اختلفت بين بلد وآخر، حيث سجلت نساء تونس مثلا تقدما كبيرا على صعيد التعديلات التي أدخلت إلى مدونة الأحوال الشخصية وكذلك إلى نسبة تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار السياسي، بينما حصلت النساء في السعودية على بعض التقدم وبقيت النساء اليمنيات الأكثر خضوعا للعنف على كافة المستويات.

صحيح أنه، ونتيجة تحرك النساء إبان الانتفاضات وبعدها خلال السنوات العشر الماضية، جرى تقديم بعض التنازلات الجزئية للنساء، خاصة في بعض مجالات صدور عدد من القوانين التي تعنى بمواجهة العنف الأسري، والعنف عموما؛ كما تم تعديل بعض المواد في التشريعات المتعلقة بما يسمى زورا “جرائم الشرف”، أو بالاتجار بالبشر، أو بحق الجنسية، أو بالكوتا النسائية في بعض دول المنطقة… غير أنه تجدر الاشارة إلى أن الأنظمة والحكومات لم تتراجع عن التحفظات الموضوعة على المادتين 9 و16 من إتفاقية سيداو مثلا، بما يعني أن بإمكان الحكومات التي أعطت بيد أن تعود فتنتزع باليد الأخرى الانجازات التي تحققت، حتى ولو كانت جزئية.

بكل الأحوال، لا تزال القضايا الأساسية ممسوكة من السلطات بالكامل، خاصة كون الدساتير لا تزال تستند إلى القوانين الطائفية، إن في ميدان العمل، حيث لا أجر متساو للعمل المتساوي، وحيث لا تطبّق الاتفاقيات الدولية إلا جزئيا، أم في الادارات والمؤسسات العامة، حيث لا يزال تواجد المرأة هزيلا، أم خاصة في ما يتعلّق بالأحوال الشخصية بمجملها. الزواج ومفاعيله، وكذلك الطلاق ومفاعيله، والارث.

وفي هذا المجال الأخير، الذي يشكّل الأساس للتمييز ضد النساء في عالمنا خصوصا، سأتوقف عند الجريمة الأساسية التي تكمن في زواج القاصرات، التي هي جزء لا يتجزأ من جرائم الاتجار بالبشر، والتي ازدادت بشكل مأساوي في كل البلدان العربية كنتيجة للحروب والأزمات.

على مستوى الأرقام، بينت الدراسة التي تقدمت بها في العام 2019 في ورشة عمل بمدينة الميناء – طرابلس أن نسبة تزويج القاصرات في لبنان تبلغ نحو 10 في المئة من حالات الزواج لدى الإناث، وأن هذه النسبة ترتفع في المناطق التي تعاني من الفقر والتي تقع على ضفاف مخيمات النزوح السوري حيث ترتفع تلك النسبة إلى حدود 15 في المئة، وتؤكد بيانات “اليونيسف” أنه تم تزويج فتيات في الحادية عشرة أو الثانية عشرة من العمر، بحجة أن ذلك سيساهم في حمايتهن من الاستغلال الجنسي..

هذا بالنسبة للبنان والنازحات، أما في بقية البلدان العربية، فالوضع أسوأ في بعض الأحيان، حسب الدراسات التي نشرتها منظمة اليونيسف وبعض أجهزة الاحصاء المركزية :

فقد أفاد الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصربحصول أكثر من 117 ألف حالة زواج دون سنّ الـ18 سنوياً بدون أي أوراق ثبوتية. أما في اليمن، فالأرقام مرتفعة جداً وقد أدّت الحرب المستمرة منذ سنوات إلى ازدياد أعدادهن ووصلت وفقاً للبيانات إلى طفلة من كل 10 تزوجت في سنّ مبكرة، والأخطر أن أغلبهن لا تتعدّى أعمارهنّ الـ13 عاماً. والوضع في العراق لا يختلف كثيرا، فالنِّسب عالية هنا أيضا، وهناك فتاة من كل 20 تزوجت دون سنّ الـ18، ويُعدّ الزواج المبكّر من أهم أسباب حالات الطلاق في البلاد، مع كل ما يترتب عليه من إضرار بالمجتمع.. أخيرا، يسجّل في المغرب أكثر من 30 ألف عقد زواج من قاصرات سنوياً، 10 في المئة منهنّ يتزوّجن بتلاوة الفاتحة من دون تحرير عقد مدني، وفق “جمعية حقوق وعدالة” المغربية.

أما جرائم العنف الأسري، فحدث ولا حرج، الأمر الذي يتطلب تفعيل القوانين الوضعية المتعلقة بتجريم كل أشكاله… وأما جرائم العنف والتحرش في ميدان العمل الآخذة إلى ازدياد والتي لا بد من معالجتها عبر الضغط على الحكومات من أجل إقرار وتنفيذ الاتفاقية الدولية 190، وكذلك كل الاتفاقيات الدولية والعربية ذات الصلة.

غير أن الحل الاستراتيجي لكل ذلك فيكمن، أولا واساسا، في إلغاء قوانين الأحوال الشخصية الطائفية، التي تشكل العائق الرئيسي أمام المساواة الفعلية، لتحل محلها قوانين مدنية قادرة على توحيد الحقوق والواجبات بما يساهم في توحيد مفهوم المواطنة والانسان.


*د. ماري ناصيف – الدبس :نائبة سابقة للأمين العامّ للحزب الشيوعيّ اللبنانيّ، ورئيسة جمعية “مساواة ـــ وردة بطرس للعمل النسائيّ،” اللبنانية ومنسّقة الإعلام في “اللقاء الوطنيّ للقضاء على التمييز ضد المرأة.” في لبنان و أمينة سرّ لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد