اشكاليات…

خاطرة/ عبد المجيد بن قياس4 جوان2023

تكمن الاشكالية بين ثنايا الرغبة في شىء ما والرهبة من تاثيراته وتداعيته.

– في المجال التنموي عديدة ومتداخلة هي الرغبات،بعضها يهم فىات اجتماعياً دون اخرى وبعضها يهم كل الفىات الاجتماعية..بعضها مادي وبعضها الآخر غير مادي…بعضها في علاقة بموقع أو جهة وبعضها الآخر شامل،يهم كل جهات البلاد

– الرغبة الشخصية قد تتعارض مع رغبات مجموعة/مجموعات أو فىة/فىات أو جهة/جهات

-اليكم عينة من الاشكالية المطروحة:

1- التبادل:

كل شخص يرغب في اقتناء كل الأشياء المفيدة وبارخص التكاليف(مالية،معنوية،سياسية…) مداخيل(مالية،مادية،معنوية،سياسية…) وفي المقابل يعمل على بيع سلعه أو خدماتها بارفع ما أمكن من مداخيل(مالية،مادية،معنوية،سياسية…).

2- الشغل:

كل شخص يرغب في بيع قوة عمله (الجسدية و/أو الذهنية)بارفع ما أمكن وباقل جهد ممكن…في المقابل هناك المشغل الذي يرغب العكس تماما(اكبر جهد باقل اجرة)وهناك المستهلك الذي يرغب في التمكن من المنتوج باقل كلفة…هناك طاقات شبابية معطلة ودولة تعمل على تقليص الانتداب في الوظيفة العمومية وبالمؤسسات العمومية،المعروضة للخوصصة،ودعوات للعمل الخاص الحر في ظرف يشهد خبراء وعلماء الاقتصاد والمال بازمته الهيكلية المزمنة!…الشغل؟! في زمن يخاطر الشباب بحياتهم عبر قنوات غير”قانونية”بحثا عن الشغل بالخارج أو عن مورد رزق في السوق”الموازية”

3- البيئة:

لا أحد يريد العيش في بيىة سيئة ومضرة..والكل يريد الترفيه والنزهة باماكن شائكة بيئيا…لكن امام المصلحة الشخصية الانية لا أحد يعارض الانشطة المضرة بالبيئة،خاصة إذا كان المعني مقيم خارج ذلك الفضاء

4- الدعم الحكومي:

كل الاشخاص ووحدات الانتاج ترغب في الدعم الحكومي،مهما كان حجمه،لانه يقلل من كلفة الاستهلاك هنا ومن كافة الانتاج هناك،وبالتالي في مستوى الأسعار والقدرة الشراىية (اشياء وخدمات)…لكن الكل يحبها لذاته وينكرها على الآخر…الكل يريد الانتفاع بالدعم ولا يرغب في المساهمة في صندوق الدعم…والكثير ينادي بخوصصة المؤسسات العمومية التي تساهم في ضخ الاموال للزينة العامة ومنها الى صندوق الدعم.

الحكومة ترغب في رفع الدعم أو تقليصه الى حدود قصوى…في المقابل هي لا ترغب تقليص ما يقابله من الجباية(خاصة المعلوم الموظف على الاستهلاك TVA)..

5- السيادة الغذائية:

الهدف منها تحقيق الغذاء المتوازن والسليم لكل مواطن..أي ان المطلوب الاستثمار في قطاع الفلاحة وفق سياسة فلاحية تراعي هذا الهدف،اي حسن استغلال الرصيد العقاري الفلاحي وترشيد استعمال الموارد المائية،السطحية والباطنية..واستمرارية مقاربة مثل هذه تستوجب مراعاة مساحة الفلاحين باعتبارهم مواطنون اولا،وباعتبارهم الركيزة الاساسية في منظومة الانتاج/الاستهلاك هذه..هنا تكمن الاشكالية التي تشق كل المنظومات الأخرى المتمثلة في الأسعار:منتج يريد البيع باغلى ما أمكن ومستهلك (عاىلات أو مصانع التحويل والتصبير)يريد السلعة بابخس الأسعار …المستهلك يرغب في النوعية الجيدة والفلاح يريد المردود العالي كميا..والدولة تتدخل في الأسعار مباشرة عبر تحديد سعر السوق بداعي مصلحة المستهلك تارة ومقاومة الاحتكار تارة أخرى،او من خلال الية التوريد،حتى باسعار اعلى من السوق العالمية،ثم يقع تعويضه الفارق المرغوب بالتعويض/الدعم…دعم فلاحي الخارج على حساب فلاحي تونس!

6- تنمية الجهات ومسالة البيىة:

* قفصة المعروفة بالواحات وبالفلاحة السقوية تئن تحت اتربة الفسفاط،صناعة ساحلية المائدة الماىية ومضرة بالزراعة والمراعي…

* فايس بخليجها العذب سابقا بالاسماك والشاطى المبسوط النقي وواحات نخيلها واشجارها المثمرة،هي ايضا تعاني ويلات المصانع الملوثة…

* صفاقس ومنزل بورقيبة وبنزرت امثلة أخرى عن المدن الشاطئية تطرح اشكاليات القاىمة حول كيفية الملائمة بين التنمية والبيئة…إضافة طبعاً لمواقع أخرى غير شاطىية،مثل غابات طبرقة وعين دراهم وبنزرت،حيث تنصب عيون بعض المستثمرين الخواص قصد الفوز بمساحات الاستغلال غير الرحيم بالبيئة….غاية المستثمرين هي الاستحواذ والاستغلال متوسط المدى،لا التنمية المستدامة التي تفترض شرط تصميم العصر البيئي لا الضرر به والانصراف الى مواقع أخرى بعد ذلك.

هذه عينة من بعض الاشكاليات…الحلول معقدة والتوازن المطلوب يمكن في توفر الاسس التالية:

1- استثمار يحترم البيىة ويثمن الموارد المتاحة….

2-الانتاج باقل التكاليف دون الضرر بالمخزون المقابل للفناء.

3- الاستهلاك المتوازن والسليم لكل مواطن من المنتوجات التونسية.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد