القتال يتواصل في السودان بعد الإخفاق في الاتفاق على هدنة

يتواصل القصف الجوي والمدفعي في العاصمة السودانية الخرطوم يوم الجمعة بعدما أخفق الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في الاتفاق على وقف لإطلاق النار رغم التزامهما بحماية المدنيين والسماح بعبور المساعدات الإنسانية.

وتم التوقيع على ما يسمى بإعلان مبادئ في السعودية في ساعة متأخرة من يوم الخميس بعد ما يقرب من أسبوع من المحادثات بين الجانبين، إلا أنه لم تصدر حتى الآن بيانات عن أي من الطرفين تعترف بالاتفاق.

ومنذ اندلاع الاشتباكات بشكل مفاجئ في 15 أفريل، لم يبد أي من الجانبين استعدادا لتقديم تنازلات لإنهاء القتال الذي أودى بحياة المئات ويهدد بالزج بالسودان في أتون حرب أهلية شاملة.

وتضمن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الخميس، وهو نتاج محادثات جرت بوساطة سعودية وأمريكية في جدة، التزامات بالسماح بعبور آمن للمدنيين والمسعفين والإغاثة الإنسانية، وتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين والمرافق العامة.

وقال مسؤولون أمريكيون يوم الخميس إن التوقيع سيتبعه مفاوضات بشأن تفاصيل تأمين وصول المساعدات الإنسانية، ووقف لإطلاق النار لمدة تصل إلى عشرة أيام لتسهيل تلك المهام.

وذكر أحد المشاركين في جهود الوساطة أن الوسطاء دفعوا الجانبين للتوقيع على إعلان المبادئ الخاص بحماية المدنيين بهدف تخفيف التوترات في ظل استمرار الخلاف بشأن التوصل لوقف أوسع لإطلاق النار.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس إن “الطرفين متباعدان جدا”، وأضاف أنهم لا يتوقعون امتثالا كاملا للمبادئ الواردة في الإعلان.

ووصف وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الإعلان بأنه خطوة أولى. وكتب على تويتر “الأهم هو الالتزام بما تم الاتفاق عليه، والمملكة ستعمل حتى يعود الأمن والاستقرار للسودان وشعبه الشقيق”.

وشهدت الإعلانات السابقة لوقف إطلاق النار انتهاكات متكررة، مما ترك المدنيين وسط مشهد مرعب من الفوضى والقصف في ظل انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه وشح الغذاء وانهيار النظام الصحي.

ويلزم الإعلان الجانبين بإخلاء الممتلكات العامة والخاصة بما في ذلك المنازل التي يتهم أصحابها قوات الدعم السريع بشكل خاص باحتلالها. وينفي الدعم السريع هذه الاتهامات ويلقي بالمسؤولية على عناصر من الجيش وجماعات مسلحة أخرى.

رويترز


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً