
راي/ توفيق السالمي30 افريل2023
أخيرا ، أمكنني أن أسمع خطابا واقعيا بعيدا عن وهم المقارعة وبعيدا عن التمركز الشديد حول الذات . خطاب الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد الرفيق زياد الاخضر، وهو خطاب سمعت منه بعضه في مناسبات سابقة في لقاءات مع بعض الرفاق في جلسات المقاهي …
خطاب الأمس كان مختلفا وجديدا رغم ما فيه من تثبيت للثوابت . أثبت الخطاب وأعاد إلى الاذهان أن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد هو حزب العمال والفلاحين وسائر من هم في مواجهة مع رأس المال الذي يفرغ جيوبهم ويستعبدهم ويلزمهم ببيع قوة عملهم بالثمن والطريقة التي يريد.. كما أعاد إلى الأذهان أن للحزب منهجا يعتمده في تحليل الظواهر وتحديد التناقضات وفي بناء المواقف هو الماركسية اللينينية وأن حزب الوطنيين الديمقراطيين يتبنى فكرة إنضاج الصراع وتطويره وهو في بعد تام عن كل الرؤى التي اخترقت الحزب والتي ترى أن الرأسمالية انتصرت وأنه على الحزب أن يتأقلم مع هذا الوضع وأن السبيل إلى ذلك هو الانخراط في سياسة المشاركة من أجل بناء الجمهورية الديمقراطية الاجتماعية من داخل أجهزة الدولة وأن هذا الرأي لم يكن وليد 25 جويلية بل كان محور صراع منذ 2012 .
وفي السياق ذاته أشار الأمين العام لحزب الوطد الموحد إلى أن تجربة العمل السياسي التقدمي والثوري أمام تحد جديد يفرضه واقع انحسار العمل الثوري لصالح القوى اليمينية بمختلف ألوانها ، وهو تحد فكري وتنظيمي يقوم على ضرورة الانفتاح على كل القوى التقدمية والثورية من أجل بناء مشروع مشترك دفاعا عن مصالح الأغلبية التي تسحق ماديا ودعائيا إذ يتم تفقيرها ماديا وفكريا ومعنويا . وأبدى الاستعداد والمرونة التامة لفتح نقاشات معمقة مع من يبدي الاستعداد لذلك من أجل بناء قطب شعبي مناضل وفاعل.
لقد كان خطابا واقعيا يحمل وعيا بأزمة الحزب وبأزمة الحركة الشعبية في البلاد وأهم ما في هذا الوعي هو عدم تقديم الوصفات الجاهزة لحل مشاكل الحزب والحركة الشعبية، بل إنه قد اعتبر أن طرحها للنقاش بين كل الفاعلين، الحزبيين وغير الحزبيين، الحاملين لوعي الأزمة والذين لا يسحبون من حقائبهم وصفات العلاج هو بداية الحل.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
