خاطرة/شخصنة المؤسسة..ومؤسسة الشخص

راي/ عبد المجيد بن قياس الخميس23-02-2023

تعتبر محاولة الربط العضوي بين المؤسسة،مهما كانت صفتها(عائلية،وظيفية،سياسية..)من أكبر الأخطاء..من يعمل من أجل ذلك،كفاعل او من يعترض على الفاعل بتلك الصفة،مخطئ…لأن الشخص زائل لا محالة أما المؤسسات العامة الهامة قد تغير من أساليب التعيين او الانتخاب وقد تحين طرق الإدارة والعمل وفق متطلبات مرحلة ما،لكنها تبقى قائمة في رقعة الفاعلين في المجتمع.

قد يتنحى الشخص من أجل ديمومة المؤسسة،وهذا نادر ما يحصل في المجتمعات المتخلفة،لأن العكس هو المتعارف عليه حيث يجتهد الشخص للقضاء على المؤسسة حتى يضمن ديمومة مصالحه..وما هو خطير إلى حد الفعل الإجرامي أن يسعى شخص الى تدجين او القضاء على مجموعة مؤسسات ذات ادوار اقتصادية واجتماعية وتربوية وسياسية من أجل مصلحته الخاصة..

قد تتطلب مرحلة ما ضرورة تغيير أو تثوير للمؤسسات،وقد يبادر شخص او قلة بما تتطلب المرحلة،وهذا يعتبر من الافعال الإيجابية والثورية،لكن بشرط قبول المشروع من طرف أغلبية المعنيين بذاك الأمر….لأن أي إجراء مجتمعي لا يمكن له النجاح بدون رضاء الأغلبية به،وإذا نجح التنفيذ فإن النجاح سيكون نسبي وغير ضامن للديمومة.

اما إذا كانت المؤسسة تابعة لشخص ما،وهي بالضرورة ذات شأن خاص من أجل مصلحة خاصة،فالأمر يختلف…ما دام الأمر يتعلق بملكية خاصة بالشخص أن يفعل بالمؤسسات ما يريد لكن بشرط أن لا يلحق الضرر بمصلحة ذوات أخرى،شخصية ومعنوية،وأن يقوم بما عليه من واجبات التي تمثل احدى شروط تملكه ونشاطه وحياته.

لذا،فإن شخصنة المؤسسات تعتبر نقيصة قد ترتقي إلى حد الفعل الإجرامي وكذلك بالنسبة للمؤسسات التابعة للاشخاص فهي موضوع لضوابط يعتبر تجاوزها أو عدم الخضوع إليها جريمة يعاقب عليها المجتمع،حتى ولو غيبة قانونيا.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً