
راي/ نزار عمامي 10-02-2023
يحتد الهجوم على الاتحاد العام التونسي للشغل
لأنه أهم تنظيم نقابي وقوة سياسية اجتماعية. ليس فقط في تونس ،بل في كامل المنطقة العربية وعالميا ,إكتسب هذا الموقع تدريجيا منذ العشرينات مع محمد علي الحامي مرورا بالسعداوي ورفاقه ثم تأسيسه كمنظمة نقابية تونسية بالرغم عن الاستعمارفي 20جانفي1946 دفاعا عن الاستقلال الوطني والعمال
قدم التضحيات والشهداء في كل العشريات المتتالية وكان له هامش من الاستقلالية في القرار في كل مراحل التاريخ النضالي العمالي النقابي والوطني
لقد كان الاتحاد مهد اول برنامج اقتصادي لدولة ما بعد 1956.
يعيد النظام الحالي نفس الخطأ الآثم والمتهور باستعمال نفس المناورات والتبريرات ومحاولة تحديد مربع تحركاته وفي الوقت نفسه يستخدم نفس الرهوط والانتهازيين من احزاب الموالاة ،زبانية النظام القديم من النقابيين واليساريين والقوميين،ومن راكبي الموجة الجديدة للشعبوية المفلسة والغبية وخادمة الاستعمار
ينفخون في نار لهيب
معركة سيزداد سعيره مع عجز وفشل النظام القائم على إسداء ابسط الخدمات وتلبية الحد الادنى للمستلزمات الضرورية للشعب
ويختار جزء هام من النقابيين المحسوبين على اليسارالترف الفكري والغباء في التحليل ويعلنون مقولة ساذجة “رغم خلافي مع البيروقراطية”.
لكن
إن هذه الجملة هي عنوان الغباء وخيانة الشغالين والحركة العمالية و الطبقات الشعبية امام هجمة سافرة على قوتهم وحقوقهم الاقتصادية وحرياتهم الفردية والعامة من أجل خدمة طغمة تريد الانتقام منهم لانهم تجرؤوا عليها في ثورتهم وليس رأس النظام الا وسيط لا يقوى على مواجهتهم
المعركة القادمة لا مكان فيها للوسط
نحن اخترنا موقعنا وموقفنا في تضاد واضح مع النظام ورأسه وحكومته
نحن مع الحركة العمالية والنقابية ومع قيادتها في مواجهة خدم الراسمال العالمي والمحلي وكل المنظومات البيروقراطية الداعمة
في الاخير
البيرقراطية النقابية في هذه المعركة أكثر ما ستلقاه السجون لبعض سنوات وسيمثلون الشرعيين
ومن سيخسر العمال والشرائح الاجتماعية الفقيرة
هذا هو خذلانكم
لذلك انا اعتبركم ضحايا ايديولوجيا الخراب
سنهزمكم
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
