
انعقد اليوم الجمعة أول اجتماع للمبادرة الوطنية للانقاذ التي أطلقها الرباعي المكون من الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والهيئة الوطنية المحامين والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد رؤساء المنظمات الاربع في افتتاح اجتماع المبادرة أن الهدف من اطلاق هذه المبادرة يتمثل في انقاذ البلاد من الازمة الشاملة معتبرين، أن تدهور.الاوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ألقى بظلاله على حياة التونسيين.
وذكر الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، أن المنظمات المكونة للمبادرة ستعمل بالتعاون مع خبراء مختصين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والقانون الدستوري والثقافة و الشؤون السياسية والمجال الحقوقي على إعداد برنامج اصالحي يطرح الحلول للخروج بالبلاد من أزمتها.
واعتبر الطبوبي، أن الوضع الحالي يستدعي الجلوس الى طاولة الحوار بين المنظمات الوطنية مشيرا الى أن القائمين على المبادرة قاموا بتكوين ثلاث لجان وهي اللجنة الاقتصادية واللجنة السياسية واللجنة الاجتماعية.
وأفاد رئيس المنظمة الشغيلة أن كل لجنة ستقوم بإحداث لجان فرعية حسب المحاور المتفق عليها لافتا الى أن كافة اللجان ستعرض في جلسة عامة بمشاركة كافة الخبراء.
من جهته لفت عميد الهيئة الوطنية للمحامين حاتم المزيو الى أن مبادرة الانقاذ تأتي في وقت بلغ الخطر الى جميع المستويات مشيرا الى أن اتفاق الرباعي على. إطلاق مبادرة الانقاذ يرتكز الى تطابق وجهات النظر في تشخيص الازمة
وأكد المزيو ضرورة أن تكون المبادرة بشكل جديد وأن تعبر عن وجهات نظر الخبراء والمختصين لاصالح الوضع معربا عن تطلعه في أن توفر المبادرةالحلول في ظرف سياسي تراكمت فيه حصيلة الفشل بالنظر الى أن التجارب السابقة سواء تلك المتعلقة منها بتوافقات دستور 2014 ولا التي ترتبط بمسار25 جويلية أفضت الى الوفاء بالوعود
وشدد على ضرورة إيجاد الحلول بالنظر الى أن الظرف الحالي أصعب من سنة 2013 في إشارة الى مبادرة الحوار الوطني التي كانت الهيئة الوطنية لعمادة المحامين طرفا في اطلاقها الى جانب كل من اتحادي الشغل والصناعة والتجارة والرابطة التونسية لحقوق الانسان.
ودعا عميد المحامين، الاطراف المشاركة في المبادرة الى التحلي بالفطنة باعتبار أن النظام السياسي الحالي يختلف كثيرًامع الظرف السياسي لسنة 2013.مؤكدا في المقابل أن الشركاء في المبادرة سيتقدمون بها الى السلطة السياسية حال الانتهاء من اعدادها.
من جانبه أكد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بسام الطريفي ان أصحاب المبادرة ليسوا في موقع تنازع مع السلطة السياسية بل انهم يعملون على تقديم تصور للانقاذ من خلال اعتماد حلول جدية للخروج بالبلاد من الازمة
أما رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عبد الرحمان الهذيلي فأبرز أن إطلاق المبادرة يأتي في وقت تواجه فيه تونس تفاقما للاوضاع المعيشية مشيرا الى أن أكثر من 32 ألف تونسي هاجروا في اطار عمليات الهجرة غير النظامية منذ سنوات ما بعد ثورة 17 ديسمبر /14 جانفي)2010/2011)
ولاحظ أن الافق الاجتماعي يشهد مرحلة الانسداد توازيا مع ما وصفه بانعدام الثقة مع السلطة لافتا الى أن التركيبة الاجتماعية للمعطلين وللفئات الفقيرة في.ازدياد نتيجة فشل الخيارات.
جدير بالذكر أن اجتماع المبادرة الوطنية للانقاذ انعقد اليوم بحضور حوالي 60 من الخبراء المختصين في مختلف المجالات وذلك قبل يومين فقط من تنظيم الدور الثاني للانتخابات التشريعية في تونس التي ستقام يوم الاحد 29 جانفي الجاري.
وات
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
